تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

الثمرة الأولى

أن تعيين المبيع من الصبرة في يد البايع ، فإن المفروض أن المشتري لا يملك إلا الطبيعة المعراة من جميع الخصوصيات إلا الخصوصية الخاصة ، وهي كونها مضافة إلى صرف الوجود من صاع هذه الصبرة الموجودة في الخارج ، وعليه فليس له إلا أن يطالب ما ملكه من صياع هذه الصبرة ، كما أنه كذلك إذا ملك أحد على كلي في ذمة شخص ، فإنه لا يملك إلا الكلي فقط المضاف إلى ذمة المديون أو البايع ، فليس له يطالبه من حصة خاصة ومن كومة معينة . وبالجملة أن كل ذي حق له أن يطالب حقه ممن عليه الحق بمقدار حقه ، فليس له مطالبة الزائد ، ومن الواضح أن المشتري يملك مطالبة كلي الصاع من هذه الصبرة ، وأما كونه من هذه الطرف أو من ذلك الطرف فلا . وما نحن فيه نظير طلب الطبيعة من المكلف ، فإنه إذا أمره بايجاد الطبيعة فليس له مطالبة خصوصية زائدة غير ايجادها ، وإذا قبح على العبد بأنك لماذا لم تمتثل بايجاد الطبيعة بخصوصية خاصة ، فيحتج عليه العبد بحكم العقلاء أنك لم تكن مستحقا لمطالبة الزائد من ايجاد الطبيعة . نعم لو كان هنا دليل آخر يدل على ايجاد الطبيعة بخصوصية خاصة وراء الأمر بأصل الطبيعة فللمولي أن يحتج على عبده بذلك على ترك الامتثال بالخصوصيات الزائدة ، وليس للعبد حينئذ أن يقول : إن الأمر بالطبيعة لا يقتض إلا الامتثال بالطبيعة فقط ، وهكذا الأمر في أوامر الشارع بأجمعها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 683 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني