تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
قيدت الطبيعة مثلا بالوجود يكون قابل الانطباق على جميع أفرادها على نحو الاستغراق والسريان ، وإذا قيد بصرف الوجود يكون قابل الانطباق على جميع أفراد الطبيعة أيضا ، ولكن على نحو البدلية بحيث يكون أول الفرد منها أي فرد كان موردا للحكم ، وهذا أيضا يختلف بالسعة والضيق . إذا عرفت ذلك فنقول : إن المالك إنما هو مالك للعين الخارجية مع جميع خصوصياتها ، فإذا باع مثلا صاعا منها أو زرعا أو غيرهما من غير أن يعين المبيع بجزء خاص أو بطرف خاص ، فيكون المبيع حينئذ أمرا كليا قابل الانطباق على بقية الأفراد بأجمعها على البدل مفهوما وحقيقة ، كانطباق مفهوم الوجود وحقيقته على جميع مفاهيم الوجود . فليس الذات من حيث هي المعرات عن جميع الخصوصيات مبيعا ، ولا أن الذات المقيدة بجميع الخصوصيات مبيع ، وإلا لتوجه على الأول ما ورد على شيخنا المحقق ، وعلى الثاني كان المبيع شخصيا لا كليا ، بل المبيع هي الذات المقيدة ببعض الخصوصيات ، أعني خصوصية كونها من هذه الحنطة أو هذه الطاقة أو هذه الفراش مثلا ، بحيث أوجبت تلك الخصوصية تضييق دائرة الكلي الوسيع المطلق من جميع الجهات ، ولكن ليست تلك الخصوصية على حد تكون موجبة لصيرورة المبيع شخصيا فيكون واسطة بين الأمرين فيكون المبيع هو الطبيعة المقيدة بصرف الوجود الضيق . فالبايع قد نقل إلى غير الطبيعة المضيقة المقيدة بصرف الوجود من العين الخارجية كصاع ونحوه وملكه للمشتري ، بحيث صار المشتري مالكا لطبيعي الصاع المقيد بصياع هذه الصبرة مثلا ، وأبقى المالك