تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وفيه أولا : أنك عرفت أن تلف العين الخارجي في بيع الكلي منها موجب للانفساخ ، لأن التلف قبل القبض من مال البايع ، وهذا بخلافه في بيع الكلي في الذمة على النحو الثاني ، فإن التلف فيه لا يوجب البطلان كما عرفت بل يبقى البيع على حاله ويكون المبيع هو الكلي ، غاية الأمر يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط . وثانيا : أن لازم ذلك جواز أن يتلف البايع العين الخارجية وضعا ويبيعه لغيره مثلا ، بحيث لا يبقى شئ في الخارج لينطبق عليه الكلي ، ومع ذلك كان البيع صحيحا ، وهذا بخلافه في بيع الكلي في المعين ، فإن المبيع موجود فيه فلا يجوز اتلاف البايع مجموع ذلك وضعا . وقال شيخنا المحقق : إن المبيع في بيع الكلي في المعين هو الكلي ، من غير أن يقيد في كونه في الذمة ولا أنه مقيد بكونه في الخارج بل مطلقا من جميع ذلك ، فيكون منطبقا على كل فرد فرد في المعين الخارجي ، فإذا باع منا من الحنطة فمعناه أنه باع كليا مطلقا قابل الانطباق على المياح الموجودة في الخارج المعين وعلى غيرها ( 1 ) . وفيه مضافا إلى الوجهين المتقدمين ، أنه لا يعتبرون العقلاء مالية على كل لا يكون منسوبا إلى ذمة أو إلى الخارج - وقد اعترف بذلك في أوائل البيع وقال ينسب إلى الذمة ببعت - فلا معنى لكونه مبيعا أصلا كما هو واضح .

القول الموافق للتحقيق في تصوير الكلي في المعين

التحقيق في تصويره أن يقال : إن الكلي في المعين ليس إلا الكلي المضيق الموجود في ضمن المعين الخارجي وقابل الانطباق على
هامش
1 - حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على المكاسب : 314 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 676 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني