تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وفيه مضافا إلى استحالة وجود الفرد المبهم ، وأنه لم يخلق ولن يخلق كما تقدم ، أن هذا خلف الفرض ، فإن معنى الكلي هو عدم تشخصه بخصوصية خاصة خارجية ، ومعنى الفرد أنه متميز بالخصوصية ، فهما لا يجتمعان . وقد يقال إنه عبارة عن الكلي في الذمة بعينه ، غاية الأمر أن المشتري يشترط على البايع أن يؤديه أي المبيع من العين الموجودة في الخارج المتخصص بخصوصية خاصة ، وإلا فلا فرق بينه وبين الكلي في الذمة ، فإذا باع صاعا من الصبرة الخارجية أو منا من الحنطة الفلانية فمعناه أنه باع كلي المن وكلي الصاع في الذمة بشرط أن يطبقه على الموجود الخارجي كما هو واضح . وفيه أن الفقهاء ( رحمهم الله ) ذكروا في بيع الكلي في المعين الخارجي أنه لو تلفت العين الخارجية كان البيع باطلا ، فإن المبيع لم يقبض والتلف قبل القبض موجب للبطلان ، فلو كان معنى بيع الكلي في المعين هو بيع الكلي في الذمة على النحو المزبور لما كان وجه للبطلان مع تلف العين الخارجية ، بل يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط مع صحة البيع كسائر موارد تخلف الشرط . وقد يقال : إن بيع الكلي في المعين هو الكلي في الذمة أيضا ، ولكن يقيد بالخصوصيات التي توجب عدم انطباقه إلا على الموجود الخارجي ، كما إذا باع عبدا من عبيده من ولد مبارك لكونهم صحيح الأصل ، أو باع منا من الحنطة الحاصلة من المزرعة الفلانية ، والفرق بين هذا وسابقة أن الخصوصيات مأخوذا في البيع على نحو الاشتراط في الأول وعلى نحو القيدية في الثاني ، فعلى الأول مع تلف ما في الخارج كان للمشتري خيار تخلف الشرط كما عرفت ، وعلى الثاني فله خيار تعذر التسليم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 675 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني