تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
من الشركاء مالكا لجزء خاص ، فإن كل منهم يبدل الأجزاء المملوكة له في هذا النصف بالأجزاء التي في النصف الآخر ، وعلى هذا فيكون التقسيم في نفسه معاملة مستقلة . وقد ذكرنا نظير ذلك في المعاطاة وقلنا فلا بعد في أن يكون هنا معاملة مستقلة ، لا يكون بيعا ولا صلحا ولا إجارة ولا غيرها من المعاملات المعروفة ، فتدل على صحتها آية : تجارة عن تراض ( 1 ) ، فكما أنه يمكن أن تكون المعاطاة معاملة مستقلة فكذلك يمكن أن يكون التقسيم أيضا معاملة مستقلة ، ولهذا نظائر كثيرة في العرف ، كتبديل كتاب الرسائل المحشي برسائل آخر غير المحشي المخطوط بخط جيد ، فإن من لا يحتاج إلى الحاشية يبدل كتابه بكتاب آخر جيد الخط غير المحشي ، مع أنه ليس بيعا ولا غيره من المعاملات المعروفة بل معاملة خاصة . وبالجملة فإن أراد الخاصة من الافراز الوجه الأول الذي هو ظاهر كلامهم من الافراز والتعيين ، فلا وجه لما ذكره الخاصة والعامة ، فإن كليهما باطل ، وإن أرادوا الوجه الثاني الذي ليس بظاهر كلامهم كما هو الظاهر ولا يضره كونه خلاف ظواهر كلامهم ، لأنهم كانوا بصدد الرد على العامة من غير لحاظ جميع الخصوصيات ، فقولهم إن التقسيم ليس ببيع فكلام متين جدا ، فإنه كما عرفت ليس ببيع بل معاملة خاصة ، فافهم .

تصوير الكلي في المعين

فربما يقال إنه عبارة عن الفرد المنتشر الموجود في الصبرة الخارجية مثلا ، وقابل الانطباق على كل فرد فرد .
هامش
1 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 674 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني