من الشركاء مالكا لجزء خاص ، فإن كل منهم يبدل الأجزاء المملوكة له
في هذا النصف بالأجزاء التي في النصف الآخر ، وعلى هذا فيكون
التقسيم في نفسه معاملة مستقلة .
وقد ذكرنا نظير ذلك في المعاطاة وقلنا فلا بعد في أن يكون هنا
معاملة مستقلة ، لا يكون بيعا ولا صلحا ولا إجارة ولا غيرها من
المعاملات المعروفة ، فتدل على صحتها آية : تجارة عن تراض ( 1 ) ،
فكما أنه يمكن أن تكون المعاطاة معاملة مستقلة فكذلك يمكن أن يكون
التقسيم أيضا معاملة مستقلة ، ولهذا نظائر كثيرة في العرف ، كتبديل
كتاب الرسائل المحشي برسائل آخر غير المحشي المخطوط بخط
جيد ، فإن من لا يحتاج إلى الحاشية يبدل كتابه بكتاب آخر جيد الخط
غير المحشي ، مع أنه ليس بيعا ولا غيره من المعاملات المعروفة بل
معاملة خاصة .
وبالجملة فإن أراد الخاصة من الافراز الوجه الأول الذي هو ظاهر
كلامهم من الافراز والتعيين ، فلا وجه لما ذكره الخاصة والعامة ، فإن
كليهما باطل ، وإن أرادوا الوجه الثاني الذي ليس بظاهر كلامهم كما هو
الظاهر ولا يضره كونه خلاف ظواهر كلامهم ، لأنهم كانوا بصدد الرد على
العامة من غير لحاظ جميع الخصوصيات ، فقولهم إن التقسيم ليس ببيع
فكلام متين جدا ، فإنه كما عرفت ليس ببيع بل معاملة خاصة ، فافهم .
تصوير الكلي في المعين
فربما يقال إنه عبارة عن الفرد المنتشر الموجود في الصبرة الخارجية
مثلا ، وقابل الانطباق على كل فرد فرد .
هامش
1 - النساء : 29 .