تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
وقد وقع النزاع بين العامة الخاصة في باب المعاملات في هذه المسألة ومسألة الضمان ، حيث إنهم يقولون : إن الضمان ضم ذمة إلى ذمة أخرى ، وقال الإمامية : إنه انتقال المال من ذمة إلى ذمة أخرى . وإن وقع الخلاف بينهم في باب المعاملات في كثير من الفروع ، ولكن المخالفة في المسائل المهم هاتان المسألتان . أقول : إن كان مراد الإمامية من كون الشركة افرازا وتعينا للحق ، هو أن حق كل منهما أمر كلي يتعين بالقسمة كما هو ظاهر كلامهم ، فهو لا يصح إلا في موارد كون المملوك كليا ، كموارد البيع في الذمة أو بيع الكلي في الخارج فإنه يتعين بالتعيين ، وأما في موارد الشركة التي هي إشاعة حق كل من الشريكين على النحو الذي ذكرناه فلا ، بل لا شبهة أن في موارد الشركة ينتقل مملوك كل من الشريكين إلى الآخر بدل انتقال حق الآخر إليه ، فيقع بينهما التبادل كما سنذكره ، وعلى هذا فلا وجه لما ذكره الخاصة بوجه . وإن كان مرادهم من ذلك رد العامة ، حيث إنهم يقولون بكون التقسيم بيعا يترتب عليه أحكام البيع من الخيارات ونحوهما ، وغرضهم أنه ليس ببيع ليترتب عليه حكمه ، فهو متين ، لعدم انطباق تعريفه عليه ، وإنما هو معاملة خاصة ، حيث إن لكل من الشركاء مالكية ناقصة للعين من حيث المجموع فيبدل كل منهم مملوكه بالملكية الناقصة على النصف مثلا بمملوك الآخر بالملكية الناقصة كذلك ، مثلا فإذا كانت الدار الواحدة مشتركة بين شخصين على النصف فمعنى قسمتها إلى نصفين أن كل منهما يأخذ مملوك الآخر الذي بالملكية الناقصة مقابل مملوك نفسه بالملكية الناقصة ، فيكون مالكا مستقلا بالنصف . والأمر أوضح بناء على تصوير الإشاعة على نحو الثاني ، أي يكون كل