المشتركة بملكية ناقصة وينتقل من البايع إلى المشتري إضافة ناقصة من
المالكية ، وهكذا في جميع موارد الشركة وبيع أحد الشركاء حقه كما
لا يخفى ، فافهم .
وتوهم أن الملكية من مقولة الأعراض فهي قابلة للقسمة ، فكيف تكون
الملكية متبعضة ويكون لأحد الشركاء النصف وللآخر الثلث وللثالث
السدس ، وهو توهم فاسد ، فإن الملكية وإن كانت أمرا اعتباريا غير قابلة
للقسمة كالأعراض أو هي من مقولة الأعراض ، ولكن يمكن تقسيمها
باعتبار متعلقها ، كما هو الشأن في جميع الأعراض غير القابلة للقسمة ،
مثلا أن البياض في نفسه غير قابل للتقسيم ولكنه يقبله بحسب محله .
والأمر في المقام أيضا كذلك ، فإن مالكية المورث مثلا كانت
بالاستقلال فإذا مات انقطعت منه ووجدت في مجموع الورثة من حيث
المجموع وفي الأفراد بالتبعيض ، باعتبار أن مملوك كل منهم التركة
مجموعا بنصف الملكية مثل ، فأوجب ذلك انقسام المالكية أيضا إلى
النصف ، كما أن البياض في الجسم بياض واحد ويتعدد بالتقسيم ، وأن
الحرارة في الماء حرارة واحدة ويتعدد بتقسيم الماء .
وهذا أيضا كتبعض الإرادة والطلب في باب التكاليف المركبة ، كتعلق
الأمر بالصلاة وتبعضه إلى الركوع والسجود وغيرها من الأجزاء ، فإن
الطلب وإن كان بسيطا لا يتبعض ولكن يتبعض بتبع تبعض متعلقه كما
لا يخفى .
إن التقسيم في باب الشركة افراز أو تعيين حق أو بيع
ثم وقع الكلام بين العامة والخاصة أن التقسيم في باب الشركة افراز أو
تعيين حق أو بيع ، فقال الإمامية : إنه تعيين الحصة ، وقال العامة : إنه بيع ،
فيترتب عليه أحكامه .