تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
المشتركة بملكية ناقصة وينتقل من البايع إلى المشتري إضافة ناقصة من المالكية ، وهكذا في جميع موارد الشركة وبيع أحد الشركاء حقه كما لا يخفى ، فافهم . وتوهم أن الملكية من مقولة الأعراض فهي قابلة للقسمة ، فكيف تكون الملكية متبعضة ويكون لأحد الشركاء النصف وللآخر الثلث وللثالث السدس ، وهو توهم فاسد ، فإن الملكية وإن كانت أمرا اعتباريا غير قابلة للقسمة كالأعراض أو هي من مقولة الأعراض ، ولكن يمكن تقسيمها باعتبار متعلقها ، كما هو الشأن في جميع الأعراض غير القابلة للقسمة ، مثلا أن البياض في نفسه غير قابل للتقسيم ولكنه يقبله بحسب محله . والأمر في المقام أيضا كذلك ، فإن مالكية المورث مثلا كانت بالاستقلال فإذا مات انقطعت منه ووجدت في مجموع الورثة من حيث المجموع وفي الأفراد بالتبعيض ، باعتبار أن مملوك كل منهم التركة مجموعا بنصف الملكية مثل ، فأوجب ذلك انقسام المالكية أيضا إلى النصف ، كما أن البياض في الجسم بياض واحد ويتعدد بالتقسيم ، وأن الحرارة في الماء حرارة واحدة ويتعدد بتقسيم الماء . وهذا أيضا كتبعض الإرادة والطلب في باب التكاليف المركبة ، كتعلق الأمر بالصلاة وتبعضه إلى الركوع والسجود وغيرها من الأجزاء ، فإن الطلب وإن كان بسيطا لا يتبعض ولكن يتبعض بتبع تبعض متعلقه كما لا يخفى .
إن التقسيم في باب الشركة افراز أو تعيين حق أو بيع ثم وقع الكلام بين العامة والخاصة أن التقسيم في باب الشركة افراز أو تعيين حق أو بيع ، فقال الإمامية : إنه تعيين الحصة ، وقال العامة : إنه بيع ، فيترتب عليه أحكامه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 672 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني