وأما على ما ذكرناه فالأمر واضح ، فإن المجموع من الشركاء مالك
استقلالا لمجموع العين المشتركة ، وكل واحد منهم مالك للمجموع
أيضا ولكن على نحو الناقص ، بحيث إن كل منهم نصف المالك وربعه
وثلثه ، وليس له على العين السلطة المالكية الاستقلالية بل له سلطة على
العين سلطة المالكية الناقصة ، فإن لكل منهم مملوك فهو مجموع العين
ولكن مالكيته وسلطنته عليه ناقصة كما لا يخفى .
ويترتب على ذلك أنه إذا باع أحد الشريكين حصته ، فمعناه أنه باع
مجموع العين بملكية ناقصة ، وانتقل عنه إلى المشتري مالكية ناقصة ،
أي زالت إضافة الملكية عنه ووجدت في المشتري ، فإن التعبير
بالانتقال مسامحة في التعبير .
وتوضيح ذلك أنه : كما يجوز لأحد أن يبيع نصف الدار مثلا معينا أو
على نحو الكلي في المعين أو على نحو الفرد المنكر ، فكذلك يجوز بيع
مقدار منها على نحو الإشاعة ، بمعنى كون المبيع مجموع الدار ولكن
يبيعه بالمالكية الناقصة ، وينتقل إليه نصف المالكية ، أي يعدم نصف
مالكيته بالبيع وتنقطع من المالك الإضافة الناقصة ، وتوجد تلك الإضافة
الناقصة للمشتري ، وتعبيرنا بالنقل مسامحة ، فإن في البيع ليس نقل
إضافة أصلا بل دائما قطع إضافة وايجاد إضافة أخرى ، فإن البيع تبديل
مال في طرف الإضافة والتعبير بالنقل للوضوح .
وبالجملة فإذا باع المالك نصف متاعه على نحو الإشاعة ، فقد بذل
مجموع متاع في مقابل الثمن على نحو الملكية الناقصة ، وقطع إضافة
ناقصة من إضافة المالكية إلى نفسه وأوجدها للمشتري ، وهذا المعنى
أمر موافق للاعتبار ولا غرر فيه .
وهكذا بيع أحد الشريكين حقه من الآخر ، فإنه يبيع مجموع العين
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 671
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٧١