تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
وأما على ما ذكرناه فالأمر واضح ، فإن المجموع من الشركاء مالك استقلالا لمجموع العين المشتركة ، وكل واحد منهم مالك للمجموع أيضا ولكن على نحو الناقص ، بحيث إن كل منهم نصف المالك وربعه وثلثه ، وليس له على العين السلطة المالكية الاستقلالية بل له سلطة على العين سلطة المالكية الناقصة ، فإن لكل منهم مملوك فهو مجموع العين ولكن مالكيته وسلطنته عليه ناقصة كما لا يخفى . ويترتب على ذلك أنه إذا باع أحد الشريكين حصته ، فمعناه أنه باع مجموع العين بملكية ناقصة ، وانتقل عنه إلى المشتري مالكية ناقصة ، أي زالت إضافة الملكية عنه ووجدت في المشتري ، فإن التعبير بالانتقال مسامحة في التعبير . وتوضيح ذلك أنه : كما يجوز لأحد أن يبيع نصف الدار مثلا معينا أو على نحو الكلي في المعين أو على نحو الفرد المنكر ، فكذلك يجوز بيع مقدار منها على نحو الإشاعة ، بمعنى كون المبيع مجموع الدار ولكن يبيعه بالمالكية الناقصة ، وينتقل إليه نصف المالكية ، أي يعدم نصف مالكيته بالبيع وتنقطع من المالك الإضافة الناقصة ، وتوجد تلك الإضافة الناقصة للمشتري ، وتعبيرنا بالنقل مسامحة ، فإن في البيع ليس نقل إضافة أصلا بل دائما قطع إضافة وايجاد إضافة أخرى ، فإن البيع تبديل مال في طرف الإضافة والتعبير بالنقل للوضوح . وبالجملة فإذا باع المالك نصف متاعه على نحو الإشاعة ، فقد بذل مجموع متاع في مقابل الثمن على نحو الملكية الناقصة ، وقطع إضافة ناقصة من إضافة المالكية إلى نفسه وأوجدها للمشتري ، وهذا المعنى أمر موافق للاعتبار ولا غرر فيه . وهكذا بيع أحد الشريكين حقه من الآخر ، فإنه يبيع مجموع العين