وبالجملة أن كل من الشركاء مالك على مجموع المال وتمامه ولكن
على نحو الناقص ، لكونه نصف المالك أو ربعه وهكذا ، والتعبير عن ذلك
بأن كل منهم مالك للنصف وهكذا فمن باب المسامحة في التعبير
والضيق في العبارة ، وإلا فليس له مالكية على النصف مثلا بالاستقلال
من العين المشتركة أصلا وإنما المجموع مالك واحد مستقل ، وكل
منهم مالك ناقص وله مالكية للتصرف فيها ناقصة ، من غير أن يكون
بالاستقلال .
ففي مثل موت المورث وانتقال المال إلى الورثة أن مجموع الورثة
مالك واحد قائم مقام الميت ، فإن المالك كان هو المورث وحده ،
وبالفعل كان المالك هو مجموع الورثة وصاروا نائبا عنه في المالكية ،
وكان المورث تمام المالك وصار كل واحد نصف المالك وربعه على
حسب حصته ، ولا شبهة في صحة اعتبار الملكية للمجموع .
ويدل عليه ما ذكرناه أنه ربما لا يكون للأجزاء بنفسها مالية أصلا ،
وإنما المالية تقوم بالمجموع من حيث المجموع ، كما إذا كان شخاط
واحد مشتركا بين خمسين ، فإن قلنا بما ذكرناه من كون المجموع من
حيث المجموع مالكا للمال على نحو الاستقلال ، لصحة اعتبار الملكية
لهم وكان لكل منهم مالكية ناقصة فيها ، وإلا لكان هذا المال بلا مالك ،
فإن حصة كل منهم ليس بمال ، والمجموع من حيث المجموع مال ،
ولكنه ليس لأحد ولا للمجموع على الفرض .
بل ربما يصل إلى مرتبة يخرج مقدار حصة كل منهم عن الملكية
ولا يعتبر العقلاء ملكية عليه ، كما إذا كان حق كل منهم بمقدار نصف
العود من الشخاط ، نعم يبقى له حق الاختصاص في العين لكونها متعلقة
لحقه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 670
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٧٠