تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وبالجملة أن كل من الشركاء مالك على مجموع المال وتمامه ولكن على نحو الناقص ، لكونه نصف المالك أو ربعه وهكذا ، والتعبير عن ذلك بأن كل منهم مالك للنصف وهكذا فمن باب المسامحة في التعبير والضيق في العبارة ، وإلا فليس له مالكية على النصف مثلا بالاستقلال من العين المشتركة أصلا وإنما المجموع مالك واحد مستقل ، وكل منهم مالك ناقص وله مالكية للتصرف فيها ناقصة ، من غير أن يكون بالاستقلال . ففي مثل موت المورث وانتقال المال إلى الورثة أن مجموع الورثة مالك واحد قائم مقام الميت ، فإن المالك كان هو المورث وحده ، وبالفعل كان المالك هو مجموع الورثة وصاروا نائبا عنه في المالكية ، وكان المورث تمام المالك وصار كل واحد نصف المالك وربعه على حسب حصته ، ولا شبهة في صحة اعتبار الملكية للمجموع . ويدل عليه ما ذكرناه أنه ربما لا يكون للأجزاء بنفسها مالية أصلا ، وإنما المالية تقوم بالمجموع من حيث المجموع ، كما إذا كان شخاط واحد مشتركا بين خمسين ، فإن قلنا بما ذكرناه من كون المجموع من حيث المجموع مالكا للمال على نحو الاستقلال ، لصحة اعتبار الملكية لهم وكان لكل منهم مالكية ناقصة فيها ، وإلا لكان هذا المال بلا مالك ، فإن حصة كل منهم ليس بمال ، والمجموع من حيث المجموع مال ، ولكنه ليس لأحد ولا للمجموع على الفرض . بل ربما يصل إلى مرتبة يخرج مقدار حصة كل منهم عن الملكية ولا يعتبر العقلاء ملكية عليه ، كما إذا كان حق كل منهم بمقدار نصف العود من الشخاط ، نعم يبقى له حق الاختصاص في العين لكونها متعلقة لحقه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 670 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني