تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وأيضا لا يعقل تصوير الإشاعة على نحو كون كل منهم مالكا للشخص الخاص المعين في الواقع إلى أي حد وصل التقسيم وإن كان مجهولا في الظاهر ، وكل من الشريكين مالك لنصف العين المشتركة بجميع أجزائها المعينة في الواقع . والوجه في عدم كونه معقولا أن لازم ذلك أن يكون كل منهم مالكا لجزء خاص بلا موجب ، فيما إذا مات المورث وترك وراثا متعددة ومالا ، فإنهم مشتركون في ذلك المال ، فكون كل منهم مالكا لشخص خاص وجزء معين دون الآخر وبالعكس ترجيح بلا مرجح وتخصيص بلا مخصص . وأيضا لا يعقل تصوير الإشاعة على نحو الابهام ، فإنه مضافا إلى أنه لم يقل به أحد أنه غير معقول كما عرفت .

القول الموافق للتحقيق في تصوير الإشاعة

وإذا بطل الوجوه المتقدمة فانحصر الوجه في تصوير الإشاعة بما نذكره ، والتحقيق فيه أن يقال في تصوير الإشاعة : إن مجموع الشركاء مالك لمجموع المال ، فإن العقلاء يعتبرون مالكية المجموع لشئ واحد بنحو الاستقلال ولكن مالكية كل منهم للعين مالكية ناقصة كالنصف والثلث والثلثين والربع والسدس وغيرها ، فإن كل منهم نصف المالك وثلثه وربعه وسدسه وهكذا ، بحيث إن كل منهم مالكا للمجموع بإحدى النسب المذكورة دون البعض الخاص أو الكلي في المعين ، ولكن على نحو الناقص ، بحيث لو أراد أن يتصرف في العين المشتركة على نحو الاستقلال فلا يجوز له ذلك ، لعدم كون مالكيته للمجموع على نحو الاستقلال لينافي الشركة ، فكان كلهم مالك واحد فالمجموع مالك للمجموع استقلالا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 669 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني