تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
كما إذا فرضنا أن هنا مالا مشتركا بين خمسين وإذا قسمناه إلى عدد الشركاء خرج عن المالية للقلة كحبة من الحمص مثلا ، فالمجموع من حيث المجموع ليس مالا لشخص منهم وأجزاء لا يصدق عليها المال ، فيلزم أن يكون هذا المال بلا مالك فهو بديهي البطلان . بل ربما يخرج الأجزاء عن الملك لكثرة الشركاء ، كما إذا اشترك شخاط بين مائة ، فإن كل جزء من المائة ليس بملك أيضا ، فإنه لا يعتبر العقلاء الملكية على ذلك كما لا يخفى . وأما الابهام فمضافا إلى أنه لم يحتمله أحد أنه غير معقول .

بيان آخر لتصوير الإشاعة على المال بنحو الكلي في المعين

ومحصل الكلام من الأول أنه لا يعقل تصوير الإشاعة على نحو الكلي في المعين ، فإن لازم ذلك أن لا تكون الخصوصية في الأعيان الشخصية المملوكة للشركاء مملوكة لهم ، كالدار والحدائق والبساطين المشتركة بين الشركاء ، مع أنها مملوكة لهم . وأيضا إذا حصلت الشركة بالمزج ، فلزم إلغاء مالكية الشركاء عن العين مع أنهم كانوا مالكين بالخصوصيات ، فأي شئ أوجب إلغاء ذلك . وأيضا لو باع أحد نصف داره من زيد على نحو الإشاعة وصار المشتري مالكا للكلي في المعين فلازم ذلك أن ينحصر حقه بالباقي مع تلف النصف ، كما هو كذلك في جميع موارد بيع الكلي في المعين ، مع أن التلف في صورة الإشاعة محسوب منهما بلا خلف ، فإن قلنا بزوال مالكية البايع عن الخصوصية في حصة نفسه فهو بلا موجب ، فأي سبب أوجب زوال ملكه عنها وصار مالكا للكلي . فكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به .