مملوكة للشركاء ، كخصوصية الدار والأرض والحيوانات وغيرها من
الأملاك الشخصية ، ومن البديهي أنها من أملاكهم ، فلا يصح ذلك مع
القول بكون مالكيتهم على نحو الكلي في المعين ، فإنه لا يعقل أن يكون
الكلي حاويا للخصوصيات .
وأيضا من جملة أسباب الشركة المزج ، فلو كان ملك كل من الشريكين
على نحو الكلي فيلزم عدم ملك كل من مالكي الطعامين بالطعام
الشخصي ، مع أن ملكهم كان شخصيا فهذا خلف .
ويلزم أيضا أن تخرج الخصوصية من كلهم بلا سبب ، وأيضا لو باع
أحد نصف داره من الآخر على نحو الإشاعة فلازم القول المذكور أنه لو
تلفت العين ولم يبق منها إلا بمقدار حق المشتري فيكون ذلك متمحضا
له ، وإن قلنا بزوال مالكية البايع عن الحصة الأخرى لنفسه فلازمه إلغاء
ذلك بلا موجب ، فشئ من ذلك لا يمكن الالتزام به .
وأما كون كل من الشركاء مالكا لشخص خاص معين في الواقع وغير
معين في الظاهر ، بحيث أي جزء فرضته يكون نصفه الخاص لهذا ونصف
الخاص لذلك ، فهو أيضا باطل ، فإنه يلزم حينئذ أن يكون ملك كل منهما
على الشخص الخاص بلا مرجح ومجوز فيما إذا اشتريا متاعا على
الشركة أو انتقل متاع إلى الوارث من المورث وهكذا ، فإن في هذه
الموارد كلها أي سبب أوجب ملك هذا بجزء خاص وملك ذاك أيضا
بجزء خاص ، مع أن نسبة المال كان إليهما على حد سواء ، فيلزم من ذلك
ملك كل منها على شخص خاص دون الآخر تخصيص بلا مخصص
وترجيح بلا مرجح .
على أنه لو كانت الشركة بمعنى ملك كل من الشريكين حصة خاصة
شخصية إلى أي مرتبة انتهت ، لزم في بعض الموارد أن يكون المال بدون
المالك .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 667
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٦٧