تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
مملوكة للشركاء ، كخصوصية الدار والأرض والحيوانات وغيرها من الأملاك الشخصية ، ومن البديهي أنها من أملاكهم ، فلا يصح ذلك مع القول بكون مالكيتهم على نحو الكلي في المعين ، فإنه لا يعقل أن يكون الكلي حاويا للخصوصيات . وأيضا من جملة أسباب الشركة المزج ، فلو كان ملك كل من الشريكين على نحو الكلي فيلزم عدم ملك كل من مالكي الطعامين بالطعام الشخصي ، مع أن ملكهم كان شخصيا فهذا خلف . ويلزم أيضا أن تخرج الخصوصية من كلهم بلا سبب ، وأيضا لو باع أحد نصف داره من الآخر على نحو الإشاعة فلازم القول المذكور أنه لو تلفت العين ولم يبق منها إلا بمقدار حق المشتري فيكون ذلك متمحضا له ، وإن قلنا بزوال مالكية البايع عن الحصة الأخرى لنفسه فلازمه إلغاء ذلك بلا موجب ، فشئ من ذلك لا يمكن الالتزام به . وأما كون كل من الشركاء مالكا لشخص خاص معين في الواقع وغير معين في الظاهر ، بحيث أي جزء فرضته يكون نصفه الخاص لهذا ونصف الخاص لذلك ، فهو أيضا باطل ، فإنه يلزم حينئذ أن يكون ملك كل منهما على الشخص الخاص بلا مرجح ومجوز فيما إذا اشتريا متاعا على الشركة أو انتقل متاع إلى الوارث من المورث وهكذا ، فإن في هذه الموارد كلها أي سبب أوجب ملك هذا بجزء خاص وملك ذاك أيضا بجزء خاص ، مع أن نسبة المال كان إليهما على حد سواء ، فيلزم من ذلك ملك كل منها على شخص خاص دون الآخر تخصيص بلا مخصص وترجيح بلا مرجح . على أنه لو كانت الشركة بمعنى ملك كل من الشريكين حصة خاصة شخصية إلى أي مرتبة انتهت ، لزم في بعض الموارد أن يكون المال بدون المالك .