تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
البديهيات ، وقد برهنوا عليه في محله ببراهين متعددة . منها : أن كل ما هو متجز وشاغل للمكان وقابل للإشارة الحسية الملازم للوجود والتشخص في الخارج فله جهات ستة ، بحيث إن فوقه غير تحته وهكذا ، وأن الملاقي له من هذا الثوب غير ما يلاقيه من الثوب الآخر وهكذا ، وإن وصل ذلك الشئ في الصغر إلى حد لا يكون شئ أصغر منه ، بحيث لا مرتبة بعد إلا لعدم فعلية ، فلا مناص من قبوله القسمة ، وإنما عدم الانقسام في الخارج بواسطة عدم الآلة القطاعة ، وعليه يترتب بطلان مذهب النظام القائل بتركب الأشياء من أجزاء غير متناهية لا تتجزأ ، على أنه يلزم امتناع قطع مسافة معينة في مدة متناهية إلا بالطفرة ، فإن المسافة الواقعة بين المبدأ والمنتهى مركب من أجزاء لا تتناهى ، فلا يعقل قطعها في زمان متناه إلا بالطفرة ، إلى غير ذلك من البراهين . وبالجملة فلا شبهة في بطلان القول بالجزء الذي لا يتجزأ وكون الأجسام مركبا منها . ولكن تصوير الإشاعة في الشركة غير متوقفة على ذلك ، فإنه قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزأ أو بعدمه فالشركة موجودة في الخارج قطعا ، وانتهى إلى الأجزاء غير المتناهية ، بناء على عدم انقسام الجوهر الفرد .

تصوير الإشاعة على المال بنحو الكلي في المعين

إذا عرفت ذلك فنقول : أما تصوير الإشاعة على الوجه الأول ، أي مالكية كل منهما على المال بنحو الكلي في المعين ، فلا شبهة في بطلانه ، فإن لازم ذلك أن لا يكون الخصوصيات الموجودة في العين الخارجي