البديهيات ، وقد برهنوا عليه في محله ببراهين متعددة .
منها : أن كل ما هو متجز وشاغل للمكان وقابل للإشارة الحسية
الملازم للوجود والتشخص في الخارج فله جهات ستة ، بحيث إن فوقه
غير تحته وهكذا ، وأن الملاقي له من هذا الثوب غير ما يلاقيه من الثوب
الآخر وهكذا ، وإن وصل ذلك الشئ في الصغر إلى حد لا يكون شئ
أصغر منه ، بحيث لا مرتبة بعد إلا لعدم فعلية ، فلا مناص من قبوله
القسمة ، وإنما عدم الانقسام في الخارج بواسطة عدم الآلة القطاعة ،
وعليه يترتب بطلان مذهب النظام القائل بتركب الأشياء من أجزاء غير
متناهية لا تتجزأ ، على أنه يلزم امتناع قطع مسافة معينة في مدة متناهية
إلا بالطفرة ، فإن المسافة الواقعة بين المبدأ والمنتهى مركب من أجزاء
لا تتناهى ، فلا يعقل قطعها في زمان متناه إلا بالطفرة ، إلى غير ذلك من
البراهين .
وبالجملة فلا شبهة في بطلان القول بالجزء الذي لا يتجزأ وكون
الأجسام مركبا منها .
ولكن تصوير الإشاعة في الشركة غير متوقفة على ذلك ، فإنه قلنا
بوجود الجزء الذي لا يتجزأ أو بعدمه فالشركة موجودة في الخارج
قطعا ، وانتهى إلى الأجزاء غير المتناهية ، بناء على عدم انقسام الجوهر
الفرد .
تصوير الإشاعة على المال بنحو الكلي في المعين
إذا عرفت ذلك فنقول : أما تصوير الإشاعة على الوجه الأول ، أي
مالكية كل منهما على المال بنحو الكلي في المعين ، فلا شبهة في بطلانه ،
فإن لازم ذلك أن لا يكون الخصوصيات الموجودة في العين الخارجي