تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
الله تعالى ويستحيل خلقه إلى الأبد ويكون داخلا في ممتنع الوجود . وإن أرادوا هذا فلا شبهة في صحته ، ولا يرد عليه شئ من الوجوه الأربعة إلا الجهالة ، فإن تم اجماع على كونها مبطلة فبها ، وإلا فيتمسك بالعمومات الدالة على صحة البيع ويحكم بصحته أيضا . وعلى هذا فما ذهب إليه الأردبيلي ومن تبعه بعده متين جدا .

الكلام في تصوير الإشاعة وبيع الصياع من الصبرة على نحو الكلي

ثم إنه بقي الكلام في تصوير الإشاعة وبيع الصياع من الصبرة على نحو الكلي ، أما الأول فذهب جمع إلى أن الإشاعة أن يملك شخصين متاعا بنحو الكلي ، بحيث إن كل منهما يملك كليا منطبقا على العين الخارجية ، فمعنى الشركة على نحو الإشاعة وملك كل منهما كليا قابل الانطباق على الموجود الخارجي . وذهب بعضهم أن معنى الإشاعة أن يملك كل واحد من الشريكين أمرا شخصيا خارجيا من المال الخارجي المشترك ، بحيث يكون معينا في الواقع ومجهولا في الظاهر إلى أن تنتهي التقسيم حتى الأجزاء الصغار ، ولكن لا يتميز حقيقة كل منهم عن الآخر في الظاهر وإن كان معلوما في الواقع . ثم إنه ذهب أكثر المتكلمين وبعض الحكماء قبل الاسلام إلى وجود الجزء الذي لا يتجزأ ، وأن الجسم مركب من تلك الأجزاء ، وأن المواد الأصلية للأشياء هي تلك الأجزاء ، وذهب جمهور الحكماء إلى بطلان هذا المذهب . وعلى فرض تحققه أن مواد الأشياء ليست هي الأجزاء غير المتجزئ ، حتى أن بطلان الجزء الذي لا يتجزأ وعدم قبول الانقسام من أبده
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 665 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني