الله تعالى ويستحيل خلقه إلى الأبد ويكون داخلا في ممتنع الوجود .
وإن أرادوا هذا فلا شبهة في صحته ، ولا يرد عليه شئ من الوجوه
الأربعة إلا الجهالة ، فإن تم اجماع على كونها مبطلة فبها ، وإلا فيتمسك
بالعمومات الدالة على صحة البيع ويحكم بصحته أيضا .
وعلى هذا فما ذهب إليه الأردبيلي ومن تبعه بعده متين جدا .
الكلام في تصوير الإشاعة وبيع الصياع من الصبرة على نحو الكلي
ثم إنه بقي الكلام في تصوير الإشاعة وبيع الصياع من الصبرة على نحو
الكلي ، أما الأول فذهب جمع إلى أن الإشاعة أن يملك شخصين متاعا
بنحو الكلي ، بحيث إن كل منهما يملك كليا منطبقا على العين الخارجية ،
فمعنى الشركة على نحو الإشاعة وملك كل منهما كليا قابل الانطباق
على الموجود الخارجي .
وذهب بعضهم أن معنى الإشاعة أن يملك كل واحد من الشريكين أمرا
شخصيا خارجيا من المال الخارجي المشترك ، بحيث يكون معينا في
الواقع ومجهولا في الظاهر إلى أن تنتهي التقسيم حتى الأجزاء الصغار ،
ولكن لا يتميز حقيقة كل منهم عن الآخر في الظاهر وإن كان معلوما في
الواقع .
ثم إنه ذهب أكثر المتكلمين وبعض الحكماء قبل الاسلام إلى وجود
الجزء الذي لا يتجزأ ، وأن الجسم مركب من تلك الأجزاء ، وأن المواد
الأصلية للأشياء هي تلك الأجزاء ، وذهب جمهور الحكماء إلى بطلان
هذا المذهب .
وعلى فرض تحققه أن مواد الأشياء ليست هي الأجزاء غير المتجزئ ،
حتى أن بطلان الجزء الذي لا يتجزأ وعدم قبول الانقسام من أبده