تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الأول ، ولا أمرا كليا كما في القسم الثاني . فقد ذهب المشهور إلى بطلانه والأردبيلي وبعض من تأخر عنه إلى الجواز ، واختاره المصنف . واستدلوا على البطلان بوجوه أربعة ، وقد أجاب عنه المصنف كما تقدم ، ولكن الكلام في تصوير ذلك ، فنقول : فإن أرادوا من الفرد المبهم الفرد المنتشر الذي لا يتشخص بخصوصية خارجية ، فهذا لا وجود له حتى في علم الله تعالى ولم يخلق ، بل ولا يخلق أصلا ، بل يستحيل أن يكون موجودا أصلا ، فإن الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، على ما قيد ، بل التشخص عين الوجود فكيف يعقل أن يكون الشئ موجودا في الخارج ويكون مبهما من جميع الجهات وغير متشخص بخصوصية خاصة ، فلا يمكن أن يكون المبيع أمرا موجودا وفردا منتشرا بين الأفراد الخارجية . وعليه فلا يعقل القول بامكانه فضلا عن صحة بيعه أو الاستدلال على بطلانه بأمور متقدمة ، فإن ذلك من أقسام ممتنع الوجود في الخارج . وإن أرادوا من الفرد المبهم الفرد المنكر ، فلا شبهة في جوازه بحيث إن المبيع موجود بين هذه الصياع مثلا ، ومتشخص بخصوصية ومتميز عن سائر الموجودات في الخارج إلا أنه غير معلوم للمتبايعين ، وإلا فإن الله تعالى يعلم أن المبيع أي فرد من الأفراد الخارجية ، وأي منها يختاره المشتري عند القبض والاقباض ، ولو كان هنا معصوم لأخبر به ، كما إذا قال : بعتك عبدا من عبيدي الذي يجيئني قبل كلهم ، أو شاة من الشياة ، أو صاعا من صياع هذه الصبرة الموجودة الذي نختاره عند الوزن أولا ، فإن في ذلك كله إن الله تعالى يعلم أن أي فرد منها مبيع . فليس مثل القسم الأول بحيث إن لا يكون له وجود أصلا حتى في علم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 664 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني