تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
وكذلك المشترين يشترون هكذا ، فيجئ أحد إلى البزاز فيقول له : بعني عشرة طاقات من الثوب الفلاني ، ويقول : البايع بعتك عشرة طاقات ، فإنه يكون هذا على نحو الكلي في المعين . ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى الأمرين المذكورين صحيحة الأطنان - ولورود الرواية في أطنان من القصب قد سمها الشيخ صحيحة الأطنان - حيث سأل رجل عن بيع أطنان من القصب الموجود في الخارج حيث احترق ولم يبق إلا بقدر المبيع ، فقال ( عليه السلام ) : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري ( 1 ) ، فلا يتم ذلك إلا بكون المبيع كليا لا بنحو الإشاعة . وتوهم أنه على نحو الإشاعة ولكن حيث كان التلف قبل القبض فلذا لم يكن التالف من المشتري ، فإن التلف قبل القبض من مال البايع توهم فاسد ، فإن جهة الاستدلال ليس هو ذلك ، بل كون الباقي مجموعا للمشتري ، فإنه لو كان على نحو الإشاعة لكان البايع أيضا شريكا له في الباقي ، ولا يفرق في ذلك قبل القبض وبعده . على أن الرواية غير متعرضة بجهة القبض سؤالا وجوابا . 3 - أن يكون المبيع فردا مبهما مرددا بين الأفراد الخارجية نظير الفرد المنتشر ، من غير أن يكون متشخصا بخصوصية خارجية كما في القسم
هامش
1 - عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع ( التهذيب 7 : 126 ، عنه الوسائل 17 : 365 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 663 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني