وكذلك المشترين يشترون هكذا ، فيجئ أحد إلى البزاز فيقول له : بعني
عشرة طاقات من الثوب الفلاني ، ويقول : البايع بعتك عشرة طاقات ، فإنه يكون هذا على نحو الكلي في المعين .
ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى الأمرين المذكورين صحيحة
الأطنان - ولورود الرواية في أطنان من القصب قد سمها الشيخ صحيحة
الأطنان - حيث سأل رجل عن بيع أطنان من القصب الموجود في الخارج
حيث احترق ولم يبق إلا بقدر المبيع ، فقال ( عليه السلام ) : العشرة آلاف طن التي
بقيت هي للمشتري ( 1 ) ، فلا يتم ذلك إلا بكون المبيع كليا لا بنحو
الإشاعة .
وتوهم أنه على نحو الإشاعة ولكن حيث كان التلف قبل القبض فلذا
لم يكن التالف من المشتري ، فإن التلف قبل القبض من مال البايع توهم
فاسد ، فإن جهة الاستدلال ليس هو ذلك ، بل كون الباقي مجموعا
للمشتري ، فإنه لو كان على نحو الإشاعة لكان البايع أيضا شريكا له في
الباقي ، ولا يفرق في ذلك قبل القبض وبعده .
على أن الرواية غير متعرضة بجهة القبض سؤالا وجوابا .
3 - أن يكون المبيع فردا مبهما مرددا بين الأفراد الخارجية نظير الفرد
المنتشر ، من غير أن يكون متشخصا بخصوصية خارجية كما في القسم
هامش
1 - عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن
قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد
بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت من ثمنه
ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون
ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون
التي احترقت من مال البائع ( التهذيب 7 : 126 ، عنه الوسائل 17 : 365 ) ، صحيحة .