تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
له بنسبة خاصة من النصف أو الثلث أو غيرهما ، وإنما يشير البايع بقوله : بعتك منا من الحنطة ، إلى الشركة بهذا النحو كما لا يخفى . وهذا لا شبهة في صحته ، ولا فرق في ذلك بين كونه متساوية الأجزاء أو لم يكن ، ولا بين صحة اطلاق اللفظ على النصف ونحوه وعدمه ، فيصح بيع عبد من عبدين على نحو الإشاعة وإن لم يصح اطلاق العبد على النصف . وذلك لما عرفت في ألفاظ العقود على اعتبار الحقيقة ، والألفاظ الصحيحة في ألفاظ العقود إنما هو منحصر بالألفاظ التي يقع به انشاء العقد ، وأما متعلقات العقود فلا يعتبر فيها الحقيقة بل لا يعتبر فيها الألفاظ الصحيحة فضلا عن المجاز كما هو واضح . وبالجملة فبيع كسر المشاع بأي لفظ كان صحيح بلا اشكال ، وليس فيه ما يوجب البطلان من الوجوه المتقدمة ، كالجهالة والابهام والغرر وعدم وجود المحل ليقوم به الملك . 2 - بيع الكلي في المعين الخارجي في مقابل البيع الكلي في الذمة ، وقد تقدم تفصيله ، واجماله : أن يبيع كليا معينا مثل المن ونحوه من هذه الصبرة الخارجية ، من غير أن يكون المشتري شريكا له في الصبرة ، وإنما يكون حقه قابلا للانطباق بكل من منها انطباق الكلي على الفرد ، حتى لو تلفت الصبرة ولم يبق منها إلا بقدر المبيع ، فيكون حقه منطبقا عليه بخلاف في الأول ، فإن التالف من البايع والمشتري بنسبة حصتهما إلى مجموع الصبرة . ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى المطلقات والعمومات قيام السيرة القطعية على صحته ، فإن رسم الأصناف من قديم الأيام وحديثها جار على بيع بعض من المتاع الموجود على النحو الكلي في المعين ،