له بنسبة خاصة من النصف أو الثلث أو غيرهما ، وإنما يشير البايع بقوله :
بعتك منا من الحنطة ، إلى الشركة بهذا النحو كما لا يخفى .
وهذا لا شبهة في صحته ، ولا فرق في ذلك بين كونه متساوية الأجزاء
أو لم يكن ، ولا بين صحة اطلاق اللفظ على النصف ونحوه وعدمه ،
فيصح بيع عبد من عبدين على نحو الإشاعة وإن لم يصح اطلاق العبد
على النصف .
وذلك لما عرفت في ألفاظ العقود على اعتبار الحقيقة ، والألفاظ
الصحيحة في ألفاظ العقود إنما هو منحصر بالألفاظ التي يقع به انشاء
العقد ، وأما متعلقات العقود فلا يعتبر فيها الحقيقة بل لا يعتبر فيها الألفاظ
الصحيحة فضلا عن المجاز كما هو واضح .
وبالجملة فبيع كسر المشاع بأي لفظ كان صحيح بلا اشكال ، وليس
فيه ما يوجب البطلان من الوجوه المتقدمة ، كالجهالة والابهام والغرر
وعدم وجود المحل ليقوم به الملك .
2 - بيع الكلي في المعين الخارجي في مقابل البيع الكلي في الذمة ،
وقد تقدم تفصيله ، واجماله :
أن يبيع كليا معينا مثل المن ونحوه من هذه الصبرة الخارجية ، من غير
أن يكون المشتري شريكا له في الصبرة ، وإنما يكون حقه قابلا للانطباق
بكل من منها انطباق الكلي على الفرد ، حتى لو تلفت الصبرة ولم يبق منها
إلا بقدر المبيع ، فيكون حقه منطبقا عليه بخلاف في الأول ، فإن التالف من
البايع والمشتري بنسبة حصتهما إلى مجموع الصبرة .
ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى المطلقات والعمومات قيام
السيرة القطعية على صحته ، فإن رسم الأصناف من قديم الأيام وحديثها
جار على بيع بعض من المتاع الموجود على النحو الكلي في المعين ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 662
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٦٢