تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
لما نحن فيه وجود واقعي غايته مجهول عند المتعاملين ، وأما الغرر فليست المعاملة بغررية أصلا ، فإن من المفروض الصبرة متساوية الأجزاء ومتساوية النسبة . وأما كون الملك صفة محتاجة إلى محل موجود فكذلك أيضا ، أن المبيع موجود فيقوم عنوان الملكية الذي أمر اعتباري بذلك المحل ، وبعبارة أخرى أنه لا شبهة في توقف البيع على وجود محل يقوم به ، فإن الملكية وإن لم تكن أمرا خارجيا وصفة وجودية ، بل من الاعتباريات ، إلا أن هذا الأمر الاعتباري لا بد له من محل يقوم به ليمكن تبديل المال في طرف الإضافة ، فما لا مال فلا إضافة ليمكن التبديل فيها . نعم فالجهالة موجودة هنا ، فإن تم اجماع ونحوه على بطلان البيع بمثل هذه الجهالة وكونها موجبة للبطلان فبها ، وإلا فيحكم بالصحة للعمومات كما هو واضح . وأوضح بالصحة لو كان له عبدان فمات أحدهما وبقي الآخر ولم يعرف أنه المبارك أو الميمون ، فيقول : بعتك العبد الباقي من عبدين ، فإن مثل هذه الجهالة لا تضر بالصحة ، ولا دليل على كونها مبطلة ، وتوهم شمول الاجماع عليه فاسد ، فإنه دليل لبي لا يشمل لغير الجهالة في المقدار .

بيان آخر في بيع صاع من الصبرة

وحاصل ما ذكرناه في هذه المسألة هو أن بيع شئ يتصور على وجوه : 1 - أن يكون كسر مشاع ، بمعنى أن يكون المبيع حصة من الحنطة الموجودة في الخارج ومتشخصا بخصوصية ويكون المشتري شريكا