تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
من غير أن يكون فيه ابهام وجهالة أصلا ، فلو كان بيع كلي هنا باطلا كان السلم أولى بالبطلان لعدم وجود ما ينطبق عليه الكلي في الخارج . وبالجملة لا شبهة في صحة بيع صاع من صبرة بنحو بيع الكلي في الخارج كما لا يخفى .
3 - أن يكون المبيع فردا منتشرا في الأجزاء الخارجية ومبهما من جميع الجهات الفرق بين هذا القسم والقسم الأول هو أن المبيع في القسم الأول موجود معين شخصي من غير جهالة فيه ، وإنما الجهالة كانت في نسبته إلى المجموع ، وأما في هذا القسم ليس فيه تعين أصلا فضلا عن كونه في الخارج ، وأما القسم الثاني فالمبيع فيه أمر كلي بغير تشخص فيه أصلا ، وهذا بخلاف القسم الثالث فإن المبيع ليس كليا كالقسم الثاني ولا أمرا موجودا في الخارج ومتشخصا بالخصوصيات بل هو فرد مردد مبهم ، ويسمي ذلك بالفرد المنتشر . وقد استدل على بطلان البيع هنا تارة بالجهالة ، وأخرى بأن الابهام في المبيع مبطل ، وثالثة بأنه موجب للغرر فيكون موجبا للبطلان ، ورابعا بأن الملك صفة وجودية محتاج إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج ، وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ، لأنه أمر انتزاعي من أمرين معينين . وذهب المشهور إلى بطلان هذا القسم من البيع ، بل ادعي الاجماع على ذلك ، وخالف المحقق الأردبيلي في ذلك ، وتبعه المصنف وبعض آخر ( 1 ) .
هامش
1 - راجع جواهر الكلام 22 : 420 .