من غير أن يكون فيه ابهام وجهالة أصلا ، فلو كان بيع كلي هنا باطلا كان
السلم أولى بالبطلان لعدم وجود ما ينطبق عليه الكلي في الخارج .
وبالجملة لا شبهة في صحة بيع صاع من صبرة بنحو بيع الكلي في
الخارج كما لا يخفى .
3 - أن يكون المبيع فردا منتشرا في الأجزاء الخارجية ومبهما من جميع
الجهات
الفرق بين هذا القسم والقسم الأول هو أن المبيع في القسم الأول
موجود معين شخصي من غير جهالة فيه ، وإنما الجهالة كانت في نسبته
إلى المجموع ، وأما في هذا القسم ليس فيه تعين أصلا فضلا عن كونه في
الخارج ، وأما القسم الثاني فالمبيع فيه أمر كلي بغير تشخص فيه أصلا ،
وهذا بخلاف القسم الثالث فإن المبيع ليس كليا كالقسم الثاني ولا أمرا
موجودا في الخارج ومتشخصا بالخصوصيات بل هو فرد مردد مبهم ،
ويسمي ذلك بالفرد المنتشر .
وقد استدل على بطلان البيع هنا تارة بالجهالة ، وأخرى بأن الابهام في
المبيع مبطل ، وثالثة بأنه موجب للغرر فيكون موجبا للبطلان ، ورابعا بأن
الملك صفة وجودية محتاج إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة
في الخارج ، وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ، لأنه أمر
انتزاعي من أمرين معينين .
وذهب المشهور إلى بطلان هذا القسم من البيع ، بل ادعي الاجماع
على ذلك ، وخالف المحقق الأردبيلي في ذلك ، وتبعه المصنف وبعض
آخر ( 1 ) .
هامش
1 - راجع جواهر الكلام 22 : 420 .