ونصف من هذا الدار ونصف من الدار الأخرى ، مع أنها ليست متساوية
الأجزاء ، بل وكذلك بين نصف من الدار فإنها ليست متساوية ، فإن في
ذلك كله لا جهالة في المبيع ولا شئ آخر مما يوجب البطلان .
2 - أن يكون المبيع كليا في الخارج مقابل الكلي في الذمة
هذا هو القسم الثالث في كلام المصنف ، وإنما قدمناه لتوقف معرفة
القسم الثاني على القسم الأول والثالث .
بيان ذلك : إن المبيع تارة يضاف إلى الذمة ، بأن يبيع منا من الحنطة في
الذمة ، بحيث يعتبر العقلاء بمجرد إضافة الكلي إلى الذمة مالية له وإن لم يكن مالا قبل ذلك ، وهذا يسمي كليا في الذمة ، وأخرى يكون المبيع
كليا في الخارج ، بأن يبيع صاعا من الصبرة الموجودة في الخارج المعين
المقدار ، بحيث إن المبيع يكون كليا في المعين الخارجي ، ومن هذا
القبيل أيضا بيع عشرة أمتار من المزروع المقدر بمائة متر ، فإن المبيع
الكلي الخارجي .
والفرق بين القسم الأول الذي يسمى بكسر المشاع وهذا القسم الذي
يسمى بالكلي في الخارج ، أن المبيع في القسم الأول موجود في الخارج
بحيث لو تلف مجموع الحنطة للبايع تلف المبيع أيضا ، وهذا بخلافه
هنا ، فإن المبيع هنا كلي مضيق ينطبق على الأمنان الخارجية ، فإذا تلفت
الصبرة لم يتلف المبيع ولم يبق منها إلا بمقدار المبيع ، فيكون المبيع
منطبقا عليه ، وإذا تلفت الصبرة أجمع فيكون للمشتري حق الفسخ قبل
القبض ويذهب من كيسه بعده .
وهذا القسم أيضا لا شبهة في صحته لعدم تمشي بشئ من الوجوه
المذكورة للبطلان هنا ، فإن المبيع كلي معين غايته مضيق بما في الخارج