تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ونصف من هذا الدار ونصف من الدار الأخرى ، مع أنها ليست متساوية الأجزاء ، بل وكذلك بين نصف من الدار فإنها ليست متساوية ، فإن في ذلك كله لا جهالة في المبيع ولا شئ آخر مما يوجب البطلان .

2 - أن يكون المبيع كليا في الخارج مقابل الكلي في الذمة

هذا هو القسم الثالث في كلام المصنف ، وإنما قدمناه لتوقف معرفة القسم الثاني على القسم الأول والثالث . بيان ذلك : إن المبيع تارة يضاف إلى الذمة ، بأن يبيع منا من الحنطة في الذمة ، بحيث يعتبر العقلاء بمجرد إضافة الكلي إلى الذمة مالية له وإن لم يكن مالا قبل ذلك ، وهذا يسمي كليا في الذمة ، وأخرى يكون المبيع كليا في الخارج ، بأن يبيع صاعا من الصبرة الموجودة في الخارج المعين المقدار ، بحيث إن المبيع يكون كليا في المعين الخارجي ، ومن هذا القبيل أيضا بيع عشرة أمتار من المزروع المقدر بمائة متر ، فإن المبيع الكلي الخارجي . والفرق بين القسم الأول الذي يسمى بكسر المشاع وهذا القسم الذي يسمى بالكلي في الخارج ، أن المبيع في القسم الأول موجود في الخارج بحيث لو تلف مجموع الحنطة للبايع تلف المبيع أيضا ، وهذا بخلافه هنا ، فإن المبيع هنا كلي مضيق ينطبق على الأمنان الخارجية ، فإذا تلفت الصبرة لم يتلف المبيع ولم يبق منها إلا بمقدار المبيع ، فيكون المبيع منطبقا عليه ، وإذا تلفت الصبرة أجمع فيكون للمشتري حق الفسخ قبل القبض ويذهب من كيسه بعده . وهذا القسم أيضا لا شبهة في صحته لعدم تمشي بشئ من الوجوه المذكورة للبطلان هنا ، فإن المبيع كلي معين غايته مضيق بما في الخارج