تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وهذا لا شبهة في صحته ، لعدم وجود ما يوجب بطلان المعاملة ، أما الغرر فمنفي لعدم الجهل بالمبيع ، غاية الأمر أن نسبة المبيع إلى المجموع مجهولة ، وكذلك لا ابهام فيه أيضا كما عرفت . وأيضا لا مجال لأن يقال : إن صفة الملك تحتاج إلى محل موجود لتقوم به وهو منفي هنا ، لما عرفت وجوده في الخارج ، غاية الأمر لا يعلم نسبته إلى المجموع ، ومن هذا قبيل بيع عبد من عبدين أو دار من دارين ، بل بيع نصف العبد ونصف الأمة من عبد وأمة ، فإن في ذلك كله المبيع أمر معين ، بل نسبته إلى المجموع أيضا معين ، فأي وجه للبطلان . وقد أشكل العلامة على صحة البيع عبد من عبدين ولم يبين جهة الاشكال ، وذكر المصنف أن وجه الفرق منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد ، لعدم صحة اطلاق لفظ العبد على نصف هذا العبد ونصف العبد الآخر . وهذا لا يكون فارقا في المقام ، فإن غايته يوجب سقوط اللفظ عن الدلالة في مقام الاثبات على المراد الواقعي ، فكلامنا ليس في مقام الاثبات بل في مقام الثبوت وامكان هذا البيع ، فحيث أمكن ذلك فيمكن أن يكون كلامه مقرونا بالقرائن ، فبواسطة القرائن يفهم المراد أو يصرح على كون البيع بنحو الإشاعة . وتوهم أن لفظ الغلط يضر بالانشاء فاسد ، لما عرفت مضافا إلى فساد أصل المبنى ، أنه يضر إذا كان نفس الانشاء بالألفاظ المغلوطة ، وأما إذا كان الغلط في ألفاظ المتعلق بحيث يكون اللفظ الدال على متعلق البيع غلطا فلا يتوهم أحد أنه يضر بالانشاء . ومما ذكرناه ظهر أنه لا فرق في صحة البيع هنا بين كون المبيع متساوية الأجزاء أو مختلفة الأجزاء ، فيصح بيع نصف من العبد ونصف من الأمة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 657 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني