تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
أيضا طريق إلى تعيين مالية الشئ فيما لا يمكن فيه الأمور المتقدمة . وعليه فلا يثبت الخيار للمشتري إذا حصل التفاوت بمقدار يسير يتسامح فيه عادة ، وأما إذا ظهر فيه التفاوت بما لا يتسامح فلا يخرج البيع عن بيع الغرر والمجازفة ، وحينئذ إن اعتبرنا العلم بالعوضين في صحة البيع وعدم الغرر فيها فيكون باطلا ، وإلا فيكون صحيحا مع ثبوت الخيار للمشتري . ومن هنا أشكل المصنف على العلامة من حيث عده بيع قطيع من الغنم من ذلك ، فإن التفاوت في ذلك قد يكون بما لا يتسامح فيه ، وكذلك إذا باعها معدودا ، نعم بيع كل واحد من الأغنام بالمشاهدة لا بأس به لعدم الغرر فيه .

6 - الكلام في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقتها ، أو ذراع من كرباس ، أو عبد من عبدين وشبه ذلك يتصور على وجوه . أقول : قد قسم المصنف بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء إلى أقسام ، فلا يعلم أن نسبة المبيع إلى الجملة أي شئ :

1 - أن يكون المبيع كسرا مشاعا

ولعله بين معنى كسر المشاع بحيث يبيع منا من الحنطة ، فلا يعلم أن نسبة المن إلى الحنطة أي شئ ، أهي بالنصف أو بالثلث أو أقل أو أكثر ، سواء كانت الحنطة في موضع واحد أو في مواضع عديدة ، فلا يشترط في ذلك العلم بأن الصبرة أي مقدار من الصاع .