أيضا طريق إلى تعيين مالية الشئ فيما لا يمكن فيه الأمور المتقدمة .
وعليه فلا يثبت الخيار للمشتري إذا حصل التفاوت بمقدار يسير
يتسامح فيه عادة ، وأما إذا ظهر فيه التفاوت بما لا يتسامح فلا يخرج
البيع عن بيع الغرر والمجازفة ، وحينئذ إن اعتبرنا العلم بالعوضين في
صحة البيع وعدم الغرر فيها فيكون باطلا ، وإلا فيكون صحيحا مع ثبوت
الخيار للمشتري .
ومن هنا أشكل المصنف على العلامة من حيث عده بيع قطيع من الغنم
من ذلك ، فإن التفاوت في ذلك قد يكون بما لا يتسامح فيه ، وكذلك إذا
باعها معدودا ، نعم بيع كل واحد من الأغنام بالمشاهدة لا بأس به لعدم
الغرر فيه .
6 - الكلام في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة
مجتمعة الصيعان أو متفرقتها ، أو ذراع من كرباس ، أو عبد من عبدين وشبه ذلك
يتصور على وجوه .
أقول : قد قسم المصنف بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء إلى
أقسام ، فلا يعلم أن نسبة المبيع إلى الجملة أي شئ :
1 - أن يكون المبيع كسرا مشاعا
ولعله بين معنى كسر المشاع بحيث يبيع منا من الحنطة ، فلا يعلم أن
نسبة المن إلى الحنطة أي شئ ، أهي بالنصف أو بالثلث أو أقل أو أكثر ،
سواء كانت الحنطة في موضع واحد أو في مواضع عديدة ، فلا يشترط
في ذلك العلم بأن الصبرة أي مقدار من الصاع .