تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الذي اشتراه فيكون مختارا في الفسخ والامضاء ، وإن شئت فارجعه إلى خيار تخلف الشرط ، فإن الشرط الضمني موجود في عدم تعلق حق الغير بالمبيع ، وكون المشتري مستقلا في التصرف فيه ، ومن الواضح أن حق القسمة للشريك البايع يمنع عن استقلال المشتري في التصرف في المبيع ، كما هو واضح لا يخفى .

خلاصة الكلام في اعتبار الكيل والوزن والعد

فتحصل مما ذكرناه أن بيع المكيل والموزون لا يجوز بدون الكيل والوزن للروايات الدالة على اعتبارهما فيهما ، وكذلك المعدود للرواية الدالة على تقرير الإمام ( عليه السلام ) فهم السائل اعتبارهما فيهما ، حيث أجاب عن سؤاله عن صحة بيع المعدود بالكيل كما لا يخفى على ما تقدم ، وأما اعتبار الزرع في المزروع فقد عرفت صحته أيضا وعدم جواز بيعه بدونه ، لما استفدناه من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون من عدم الخصوصية لهما ، بل هما طريقان إلى تعيين مالية الشئ ومقداره ، ومن الواضح أن الزرع أيضا يعين مقدار مالية المزروع كما هو واضح جدا . وأما ما لا يعتبر فيه الوزن والكيل والزرع ، كالألبسة والأراضي والدور ونحوها من مختلفة الأجزاء ، فالظاهر كفاية المشاهدة فيه ، كما ذكره المحقق في الشرايع والعلامة في التذكرة ، فتوجب المشاهدة رفع الجهالة والغرر في المبيع ، بناء على اعتبار العلم بمقدار العوضين كما تقدم ، وإلا فلا وجه لاعتبارها أيضا في بيع مختلفة الأجزاء كما عرفت . والوجه في ذلك أن المناط في اعتبار العلم بالعوضين هو تعيين مقدارهما ليسلم البيع عن الغرر والمجازفة ، ومن الواضح أن المشاهدة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني