الذي اشتراه فيكون مختارا في الفسخ والامضاء ، وإن شئت فارجعه إلى
خيار تخلف الشرط ، فإن الشرط الضمني موجود في عدم تعلق حق
الغير بالمبيع ، وكون المشتري مستقلا في التصرف فيه ، ومن الواضح أن
حق القسمة للشريك البايع يمنع عن استقلال المشتري في التصرف في
المبيع ، كما هو واضح لا يخفى .
خلاصة الكلام في اعتبار الكيل والوزن والعد
فتحصل مما ذكرناه أن بيع المكيل والموزون لا يجوز بدون الكيل
والوزن للروايات الدالة على اعتبارهما فيهما ، وكذلك المعدود للرواية
الدالة على تقرير الإمام ( عليه السلام ) فهم السائل اعتبارهما فيهما ، حيث أجاب
عن سؤاله عن صحة بيع المعدود بالكيل كما لا يخفى على ما تقدم ، وأما
اعتبار الزرع في المزروع فقد عرفت صحته أيضا وعدم جواز بيعه بدونه ،
لما استفدناه من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل
والموزون من عدم الخصوصية لهما ، بل هما طريقان إلى تعيين مالية
الشئ ومقداره ، ومن الواضح أن الزرع أيضا يعين مقدار مالية المزروع
كما هو واضح جدا .
وأما ما لا يعتبر فيه الوزن والكيل والزرع ، كالألبسة والأراضي
والدور ونحوها من مختلفة الأجزاء ، فالظاهر كفاية المشاهدة فيه ، كما
ذكره المحقق في الشرايع والعلامة في التذكرة ، فتوجب المشاهدة رفع
الجهالة والغرر في المبيع ، بناء على اعتبار العلم بمقدار العوضين كما
تقدم ، وإلا فلا وجه لاعتبارها أيضا في بيع مختلفة الأجزاء كما عرفت .
والوجه في ذلك أن المناط في اعتبار العلم بالعوضين هو تعيين
مقدارهما ليسلم البيع عن الغرر والمجازفة ، ومن الواضح أن المشاهدة