ثلاثين حقة فيكون هنا أمران : أحدهما بطلان البيع في الناقص لعدم
وجود المبيع أصلا ، والثاني ثبوت الخيار للمشتري في الباقي لتخلف
الشرط الضمني ، وهو انضمام كل مبيع بالبقية ، وقد انتفي هذا الشرط
بظهور المبيع ناقصا ، فما هو مركز الخيار غير ما هو مركز البطلان ، فيكون
الخيار كسائر الخيارات في تخلف الشرط وتبعض الصفقة .
وما توهم من أن الخيار هنا ليس كبقية خيار تخلف الشرط ، فإن ذي
الخيار هنا يستحق من الثمن مقدار ما يقابل بالجزء الناقص ، فهو ناشئ من
الخلط بين الأمرين كما هو واضح .
وبالجملة فكما للمشتري خيار تبعض الصفقة في سائر الموارد
وكذلك هنا ، ومرجعه إلى خيار تخلف الشرط والوصف .
4 - هل يثبت الخيار للبايع في صورة زيادة المبيع عن المقدار الذي
أخبر به البايع ، كما أنه ثابت للمشتري في صورة النقيصة أم لا ؟
قد عرفت من العلامة في القواعد من التعبير عن ثبوت الخيار لهما
بقوله : تخير المغبون ، ولكن الظاهر أنه لا خيار للبايع بل هو للمشتري في
كلا الصورتين ، أي صورتي الزيادة والنقيصة ، أما في صورة النقيصة فقد
عرفت ثبوته للمشتري من جهة تخلف الشرط ، وأما في صورة الزيادة
فربما يتوهم ثبوت الخيار للبايع ، من جهة أنه صار شريكا مع المشتري
في المتاع .
وفيه أنه وإن صار شريكا مع المشتري بنحو الإشاعة إلا أن كل شركة
لا تقتضي ثبوت الخيار وإن كان عيبا ، وذلك لعدم دخوله تحت الالتزام
العقدي الضمني ، نعم لو باع عبدا مريضا مثلا فبان أنه صحيح فله الخيار ،
وهكذا كل شئ دخل تحت الالتزام العقدي ولو ضمنا .
وأما ثبوت الخيار للمشتري فواضح ، لكون الشركة عيبا في المتاع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٥٤