تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
ثلاثين حقة فيكون هنا أمران : أحدهما بطلان البيع في الناقص لعدم وجود المبيع أصلا ، والثاني ثبوت الخيار للمشتري في الباقي لتخلف الشرط الضمني ، وهو انضمام كل مبيع بالبقية ، وقد انتفي هذا الشرط بظهور المبيع ناقصا ، فما هو مركز الخيار غير ما هو مركز البطلان ، فيكون الخيار كسائر الخيارات في تخلف الشرط وتبعض الصفقة . وما توهم من أن الخيار هنا ليس كبقية خيار تخلف الشرط ، فإن ذي الخيار هنا يستحق من الثمن مقدار ما يقابل بالجزء الناقص ، فهو ناشئ من الخلط بين الأمرين كما هو واضح . وبالجملة فكما للمشتري خيار تبعض الصفقة في سائر الموارد وكذلك هنا ، ومرجعه إلى خيار تخلف الشرط والوصف . 4 - هل يثبت الخيار للبايع في صورة زيادة المبيع عن المقدار الذي أخبر به البايع ، كما أنه ثابت للمشتري في صورة النقيصة أم لا ؟ قد عرفت من العلامة في القواعد من التعبير عن ثبوت الخيار لهما بقوله : تخير المغبون ، ولكن الظاهر أنه لا خيار للبايع بل هو للمشتري في كلا الصورتين ، أي صورتي الزيادة والنقيصة ، أما في صورة النقيصة فقد عرفت ثبوته للمشتري من جهة تخلف الشرط ، وأما في صورة الزيادة فربما يتوهم ثبوت الخيار للبايع ، من جهة أنه صار شريكا مع المشتري في المتاع . وفيه أنه وإن صار شريكا مع المشتري بنحو الإشاعة إلا أن كل شركة لا تقتضي ثبوت الخيار وإن كان عيبا ، وذلك لعدم دخوله تحت الالتزام العقدي الضمني ، نعم لو باع عبدا مريضا مثلا فبان أنه صحيح فله الخيار ، وهكذا كل شئ دخل تحت الالتزام العقدي ولو ضمنا . وأما ثبوت الخيار للمشتري فواضح ، لكون الشركة عيبا في المتاع