تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
بالوصف في العقد ، ففيه أن هذا في الأوصاف الخارجية التي لا يشترط اعتبارها في صحة البيع ككتابة العبد وخياطته ، وأما الملحظ في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ يصح البيع كمقدار معين من الكيل أو الوزن أو العد ، فهذا لا يحتاج إلى الذكر . وكذا الشروط الضمنية كعدم تبعض الصفقة وعدم فوات الانضمام وعدم حصول الشركة فيه ، إلى غير ذلك من الشروط الضمينة التي اعتبرت في المعاملة بحسب بناء العقلاء وإن لم تكن مذكورة في ضمن العقد كما هو واضح . فتحصل أن الخيار هنا هو خيار تخلف الشرط دون خيار الغبن ، وتعبير العلامة بثبوت الخيار للمغبون لا يكون دليلا على كونه خيار غبن ، مع ما عرفت أن مراده تعميم الخيار للمتضرر منهما دون الغبن الاصطلاحي أعني تفاوت القيمة السوقية . 3 - هل هذا الخيار كسائر الخيارات الحاصلة من تخلف الوصف والشرط ، بحيث يكون من له الخيار مختارا بين الفسخ وأخذ الثمن أو المثمن والامضاء ، بدون أن يستحق باسترداد شئ من الثمن أو المثمن ، أو أنه على غير النسق المذكور وإنما يستحق من الخيار استرداد جزء من الثمن أو المثمن . والظاهر أن خيار التخلف هنا كسائر الخيارات الثابتة لتخلف الشرط أو الوصف ، فلا يوجب استحقاق شئ من الثمن أو المثمن ، غاية الأمر أن الخيار هنا منضم بأمر آخر ، فهو بطلان البيع في الجزء الزائد في صورة الزيادة وفي الجزء الناقص في صورة النقيصة . مثلا لو باع الحنطة على أنها خمسين حقة بخمسين درهما فينحل البيع هنا إلى بيوع متعددة أي منها مشروط بالبقية ، فلو ظهرت الحنطة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 653 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني