تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
المقومة المعدودة في نظر العرف من الصور النوعية ، سواء كانت بالدقة أيضا من الصور النوعية أم لا ، فيكون البيع باطلا ، فإن ما هو الموجود في الخارج لم يبع وما هو مبيع غير موجود في الخارج . كما إذا باع انسانا فبان فرس ، أو باع عبدا فبان أنه أنثى ، فإن ما هو عنوان للمبيع ومقوم له في نظر العقل في المثال الأول وفي نظر العرف في المثال الثاني قد تخلف عن المبيع فيكون البيع باطلا ، وهكذا في جميع موارد تخلف العنوان عن المعنون ولو في نظر العرف ، فإنهم يرون العبد مع الأمة جنسا مختلفا وإن كانا في الحقيقة جنسا واحدا ، فإن الرجولة والأنوثة من العوارض والعناوين غير المقومة في نظر العقل ولكنها من العناوين المقومة في نظر العرف . وأما إذا كانت الأوصاف من العناوين غير المقومة في نظر العرف ، كوصف الكتابة والخياطة والنجارة في العبد ، فلا يكون تخلفها موجبا لبطلان البيع ، ومن قبيل تخلف العنوان عن المعنون فيكون البيع صحيحا مع الخيار . وفي المقام أن المبيع وإن كان خمسة أمنان من الحنطة فظهر أنه ثلاثة أمنان ، ولكن عنوان الخمسة ليس من العناوين المقوم بحيث يفوت المبيع بالكلية بانقضائه ، بل المبيع الذي وقع عليه موجودا وإنما انتفي عنه وصف انضمامه بالمقدار الزائد فيكون البيع في الحقيقة منحلا إلى بيوع متعددة ، فإن معنى بعتك هذه الحنطة التي عشرة أمنان بعشرة دراهم أن كل من منها بدرهم ، غاية الأمر أن كل بيع مشروط بانضمامه إلى البيع الآخر ، ، فإذا ظهرت الحنطة خمسة فيكون البيع بالنسبة إلى الخمسة باطلة لما تقدم ، وبالنسبة إلى الخمسة الموجودة صحيحة مع خيار تخلف الوصف والشرط أي عنوان الانضمام .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني