المقومة المعدودة في نظر العرف من الصور النوعية ، سواء كانت بالدقة
أيضا من الصور النوعية أم لا ، فيكون البيع باطلا ، فإن ما هو الموجود في
الخارج لم يبع وما هو مبيع غير موجود في الخارج .
كما إذا باع انسانا فبان فرس ، أو باع عبدا فبان أنه أنثى ، فإن ما هو عنوان
للمبيع ومقوم له في نظر العقل في المثال الأول وفي نظر العرف في
المثال الثاني قد تخلف عن المبيع فيكون البيع باطلا ، وهكذا في جميع
موارد تخلف العنوان عن المعنون ولو في نظر العرف ، فإنهم يرون العبد
مع الأمة جنسا مختلفا وإن كانا في الحقيقة جنسا واحدا ، فإن الرجولة
والأنوثة من العوارض والعناوين غير المقومة في نظر العقل ولكنها من
العناوين المقومة في نظر العرف .
وأما إذا كانت الأوصاف من العناوين غير المقومة في نظر العرف ،
كوصف الكتابة والخياطة والنجارة في العبد ، فلا يكون تخلفها موجبا
لبطلان البيع ، ومن قبيل تخلف العنوان عن المعنون فيكون البيع صحيحا
مع الخيار .
وفي المقام أن المبيع وإن كان خمسة أمنان من الحنطة فظهر أنه ثلاثة
أمنان ، ولكن عنوان الخمسة ليس من العناوين المقوم بحيث يفوت المبيع
بالكلية بانقضائه ، بل المبيع الذي وقع عليه موجودا وإنما انتفي عنه
وصف انضمامه بالمقدار الزائد فيكون البيع في الحقيقة منحلا إلى بيوع
متعددة ، فإن معنى بعتك هذه الحنطة التي عشرة أمنان بعشرة دراهم أن
كل من منها بدرهم ، غاية الأمر أن كل بيع مشروط بانضمامه إلى البيع
الآخر ، ، فإذا ظهرت الحنطة خمسة فيكون البيع بالنسبة إلى الخمسة
باطلة لما تقدم ، وبالنسبة إلى الخمسة الموجودة صحيحة مع خيار
تخلف الوصف والشرط أي عنوان الانضمام .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٥١