بالوصف في العقد ، ففيه أن هذا في الأوصاف الخارجية التي لا يشترط
اعتبارها في صحة البيع ككتابة العبد وخياطته ، وأما الملحظ في عنوان
المبيع بحيث لو لم يلاحظ يصح البيع كمقدار معين من الكيل أو الوزن أو
العد ، فهذا لا يحتاج إلى الذكر .
وكذا الشروط الضمنية كعدم تبعض الصفقة وعدم فوات الانضمام
وعدم حصول الشركة فيه ، إلى غير ذلك من الشروط الضمينة التي
اعتبرت في المعاملة بحسب بناء العقلاء وإن لم تكن مذكورة في ضمن
العقد كما هو واضح .
فتحصل أن الخيار هنا هو خيار تخلف الشرط دون خيار الغبن ، وتعبير
العلامة بثبوت الخيار للمغبون لا يكون دليلا على كونه خيار غبن ، مع ما
عرفت أن مراده تعميم الخيار للمتضرر منهما دون الغبن الاصطلاحي
أعني تفاوت القيمة السوقية .
3 - هل هذا الخيار كسائر الخيارات الحاصلة من تخلف الوصف
والشرط ، بحيث يكون من له الخيار مختارا بين الفسخ وأخذ الثمن أو
المثمن والامضاء ، بدون أن يستحق باسترداد شئ من الثمن أو المثمن ،
أو أنه على غير النسق المذكور وإنما يستحق من الخيار استرداد جزء من
الثمن أو المثمن .
والظاهر أن خيار التخلف هنا كسائر الخيارات الثابتة لتخلف الشرط
أو الوصف ، فلا يوجب استحقاق شئ من الثمن أو المثمن ، غاية الأمر أن
الخيار هنا منضم بأمر آخر ، فهو بطلان البيع في الجزء الزائد في صورة
الزيادة وفي الجزء الناقص في صورة النقيصة .
مثلا لو باع الحنطة على أنها خمسين حقة بخمسين درهما فينحل
البيع هنا إلى بيوع متعددة أي منها مشروط بالبقية ، فلو ظهرت الحنطة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 653
پدیدآورندگان: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص۶۵۳