تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وموجبا لخروجه عن الجزافية لكان صحيحا بدون الاخبار ، بأن اشتراط أنه لو كان المبيع أقل من المقدار المعين كان المشتري مختارا في الفسخ والامضاء . وأيضا لا يمكن الالتزام به ، فإن اطلاقات الروايات بطلان بيع الجزاف مع الاشتراط وعدمه كما لا يخفى . وإذا فلا بد من أخذ الاخبار طريقا إلى بيان مقدار المبيع ، بحيث يكون رافعا للجهالة والغرر وإلا فيبطل لكونه بيع جزافي ، وقد تقدم أن ما كان مكيلا أو موزونا فلا يصح بيعه جزافا .
3 - الحكم إذا تبين الخلاف في المبيع إما بالنقيصة أو بالزيادة إذا تبين الخلاف في المبيع إما بالنقيصة أو بالزيادة ، فهل يحكم بالبطلان ، كما احتمله في جامع المقاصد فيما باعه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا ثم رده ، أو يكون البيع صحيحا ويثبت الخيار للمشروط له ، ففي المقام جهات من البحث : 1 - في صحة المعاملة وبطلانها ، وقد اختار المصنف الصحة مع الخيار ، وتوضيح ذلك : إنا قد ذكرنا مرارا عديدة أن الهيولي ، سواء كانت أولية أو ثانوية ، في مقابل الهيولي الأولى فتشمل الثالثة وما فوقها ، نظير المقولات الثانوية المقابلة للمقولات الأولية ، ليست لها قيمة أصلا ، وإنما هي بالنسبة إلى جميع الأشياء حتى التراب متساوية الاقدام ، بل القيمة للأشياء بحسب أوصافها الموجبة للمالية ، وإن كان الأوصاف لا تقابل بالمال ، وإنما هي واسطة لثبوت المالية على المواد والهيولي . وعلى هذا فإذا تخلفت الأوصاف في المبيع فإن كانت من الأوصاف