2 - هذا الاعتماد من جهة كون اخباره طريقا إلى الواقع
أن الظاهر من الروايات الدالة على جواز تصديق البايع في اخباره
بالكيل أو الوزن هو كون الاخبار طريقا إلى الواقع ، بحيث يحصل
الاطمئنان أو الظن المعتبر بكونه مكيلا أو موزونا .
ويدل على ذلك رواية أبي العطارد ، وفيها : قلت : فأخرج الكر
والكرين فيقول الرجل : أعطنيه بكيلك ، فقال : إذا ائتمنك فلا بأس ( 1 ) .
ومرسلة ابن بكير ، في رجل سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري
الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال ( عليه السلام ) : أما أن يأخذ
كله بتصديقه وأما أن يكيله كله ( 2 ) .
والروايتان وإن كانتا ضعيفتين من حيث السند ، ولكن لا بأس بهما في
مقام التأييد .
على أنه لو لم يكن أخبار البايع هنا من باب الطريقية فلا بد وأن يكون
مأخوذا إما من باب الموضوعية أو على نحو الاشتراط ، بأن كان اخباره
بالمقدار شرطا في البيع ، بحيث لو لم يكن كذلك يكون المشتري مختار
في الفسخ والامضاء .
أما الأول ، فهو بعيد جدا ، فإن لازمه صحة البيع بمجرد الاخبار بقدر
الثمن ، وإن كان المخبر ممن لا وثوق في اخباره أصلا ، بحيث لا يرفع
أخبار الجهالة عن المبيع ولا يخرج البيع عن الجزافية ، مع أنه لا يمكن
الالتزام به .
وأما الثاني ، فلأنه لو كان الاشتراط رافعا للجهالة ومصححا للبيع
هامش
1 - التهذيب 7 : 38 ، الكافي 5 : 179 ، عنهما الوسائل 17 : 345 ، ضعيفة بأبي العطارد .
2 - التهذيب 7 : 125 ، الكافي 5 : 195 ، عنهما الوسائل 17 : 344 ، ضعيفة بالارسال .