تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
لحوقه بإحدى البلدين ، كما يكفي في عدم المكيلية عدم اللحوق . وعلى هذا فيتمسك بالعمومات فيحكم بصحة المعاملة عليه مجازفة ، فلا يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعدم كون الشك في كونه مكيلا أو موزونا ، وإنما الشك في اعتبار الشارع الكيل هنا وإلا فهو ليس بمكيل قطعا كما عرفت .

5 - الكلام في الاعتماد باخبار البايع بقدر المثمن

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو أخبر البايع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه . أقول : تحقيق المسألة في ضمن جهات :

1 - الاعتماد على اخبار البايع

لا شبهة في جواز الاعتماد على اخبار البايع في مقدار المبيع كيلا أو وزنا ، بل في بعض الكلمات دعوى الاجماع عليه ، وقد وردت عليه أخبار عديدة كما عرفت . ولا ينافيه ما تقدم في صحيحة الحلبي في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، وأن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت ، قال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلا بكيل ، وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ( 1 ) . لأن أخبار البايع في الرواية كان مستندا إلى الحدس دون الحس بالكيل والاخبار عنه ، وقد حملها المصنف على وجه آخر ، وقد عرفت عدم صحته ، والحاصل أن أصل الحكم مما لا ريب فيه .
هامش
1 - التهذيب 7 : 36 ، الكافي 5 : 179 ، الفقيه 3 : 131 ، عنهم الوسائل 17 : 342 ، صحيحة .