لحوقه بإحدى البلدين ، كما يكفي في عدم المكيلية عدم اللحوق .
وعلى هذا فيتمسك بالعمومات فيحكم بصحة المعاملة عليه
مجازفة ، فلا يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعدم
كون الشك في كونه مكيلا أو موزونا ، وإنما الشك في اعتبار الشارع
الكيل هنا وإلا فهو ليس بمكيل قطعا كما عرفت .
5 - الكلام في الاعتماد باخبار البايع بقدر المثمن
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو أخبر البايع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه .
أقول : تحقيق المسألة في ضمن جهات :
1 - الاعتماد على اخبار البايع
لا شبهة في جواز الاعتماد على اخبار البايع في مقدار المبيع كيلا أو
وزنا ، بل في بعض الكلمات دعوى الاجماع عليه ، وقد وردت عليه
أخبار عديدة كما عرفت .
ولا ينافيه ما تقدم في صحيحة الحلبي في رجل اشترى من رجل
طعاما عدلا بكيل معلوم ، وأن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني من هذا
العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت ، قال ( عليه السلام ) :
لا يصلح إلا بكيل ، وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح
مجازفة ( 1 ) .
لأن أخبار البايع في الرواية كان مستندا إلى الحدس دون الحس بالكيل
والاخبار عنه ، وقد حملها المصنف على وجه آخر ، وقد عرفت عدم
صحته ، والحاصل أن أصل الحكم مما لا ريب فيه .
هامش
1 - التهذيب 7 : 36 ، الكافي 5 : 179 ، الفقيه 3 : 131 ، عنهم الوسائل 17 : 342 ، صحيحة .