تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الخصوصيات الخارجية دخيلة في الجعل والانشاء ، فحمل الروايات على ما ذكره المشهور حمل على أمر محال ، كما لا يخفى . بل الظاهر منها هو الثاني وأنها كسائر القضايا ليست إلا حقيقية ، وتخصيصها بالقضية الخارجية يحتاج إلى عناية زائدة ، فظهور الروايات يدفعها . وعليه فالميزان في المكيل والموزون والمعدود هو العرف في كل زمان ، إلا إذا قام اجماع أو ورد نص خاص على اعتبار الكيل مثلا في جنس خاص ، كما ورد النص بجريان الربا في الدراهم والدنانير مطلقا وإن كانتا من المعدودات . فلو باع أحد درهما بدرهمين فتكون المعاملة ربوية ، مع أن الدراهم من المعدودات في زماننا بل في كل زمان ، كما دلت عليه رواية عبد الرحمان بن الحجاج المتقدمة ( 1 ) . وبالجملة أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة ( 2 ) ، وكذا غيره من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون هو كون القضية حقيقية بحيث يكون الميزان كون الشئ مكيلا أو موزونا في أي زمان كان .
هامش
1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الشئ بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين ، قال : لا ، حتى تبينه ، ثم قال : إلا أن يكون هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عددا ( التهذيب 7 : 110 ، الفقيه 3 : 141 ، عنهما الوسائل 18 : 187 ) ، صحيحة . 2 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، التهذيب 7 : 36 ، الكافي 5 : 179 ، الفقيه 3 : 131 ، عنهم الوسائل 17 : 342 ، صحيحة .