تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

تعيين المناط في كون الشئ مكيلا أو موزونا

قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشئ مكيلا أو موزونا . أقول : ذكر المشهور أن المدار في كون الشئ مكيلا أو موزونا ما هو المتعارف في زمان الشارع ، فإن ما كان مكيلا في زمانه فمكيل إلى يوم القيامة وما كان موزونا في زمانه فموزون إلى يوم القيامة ، وكذلك المعدود ، وأما الأشياء التي لم تكن في زمانه من قبيل المكيل والموزون أو المعدود فالمدار فيها ما هو المتعارف في العرف العام ، وإلا فما هو المتعارف في كل بلد ، وذكروا ذلك أيضا في بيان الجنس الربوي . ولكن القول بهذا الرأي ، وحمل الأخبار الواردة في المسألة عليه يستلزم الالتزام بأمر مستحيل . فإنه إذا كان المدار في كون الشئ مكيلا أو موزونا أو معدودا هو زمان الشارع وزمان الأئمة ( عليهم السلام ) كانت القضية خارجية ، وعليه فما يتعارف كيله أو وزنه في ذلك الزمان لا يدخل تحت أحد العناوين إلى يوم القيامة ، وإذا كان المدار فيها متعارف كل زمان بل كل بلد من غير توجه إلى ما هو المتعارف في زمان الشارع كانت القضية حقيقية ، وعليه فما هو مكيل في زمان الشارع يمكن أن يكون موزونا في زمان آخر وبالعكس ، بل قد يكون معدودا ، وعلى هذا فعرف كل زمان هو الميزان في تعيين المكيل والموزون والمعدود . والجمع بين الأمرين في انشاء واحد مستحيل ، فإن النظر في القضية الخارجية إلى دخل الخصوصيات الخارجية في الانشاء وعدم كونه على نحو الاطلاق ولا بشرط ، والنظر في القضية الحقيقية إلى فرض الموضوع مفروض الوجود وجعل الحكم عليه من غير أن تكون