تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣

الكلام في المعدود وكفاية الكيل أو الوزن عنه استقلالا

هذا فيما كان الكيل أو الوزن طريقا إلى المعدود ، وأما كفاية كل منهما عن الآخر استقلالا ، فذكر المصنف أنه لا يجوز في الكيل بأن يبيع المعدود بالكيل ويكفي ذلك عن العد وأما الوزن فالظاهر كفايته ، ولم يبين وجه الفرق بينهما ، غير أنه نقل عن ظاهر قولهم في السلم أنه لا يكفي العد في المعدودات . الظاهر أنه لا وجه في ذلك الفرق ، فإنك قد عرفت أن الظاهر من موثقة سماعة اعتبار كل ما يعتبر ماليته بالوزن أن الكيل وهكذا العد لا يجوز بيعه بغيره ، فإنه من قبيل البيع مجازفة ، إذ لا يعلم أن مقدار ماليته التي اعتبر عليها البيع أي شئ . بل ربما لا يعتبرون البيع مع الجهل بالمالية ، فإن المستفاد من الروايات الدالة على اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون والعد في المعدود هو ذلك ، وإنما قلنا بكفاية كل منهما عن الآخر في صورة الطريقية لكونه موجبا لتعيين المالية . وبالجملة إنا قلنا إنه ليس لشئ منهما موضوعية بل كل منهما طريق إلى الواقع ، ولكن المناط كون المالية معلومة وإلا فلا يجوز ، ولذا لا يجوز كفاية كل منهما عن الآخر استقلالا كما هو واضح ، وعلى هذا فلا وجه لتجويز بيع المعدود بالوزن استقلالا . والحاصل إن كان هنا طريقية فالمناط جواز بيع المعدود بكل ما يكون طريقا إليه ، فلا وجه للاختصاص بالوزن وإلا فلا يجوز أيضا مطلقا ، فلا وجه لاختصاص الكيل بالمنع ، فافهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 643 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني