تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وعلى هذا جرت السيرة القطعية ، حيث يرد المسافر على بلد وشري منهم المتاع من غير معرفة مقدار وزنهم تفصيلا ، بل يعلم اجمالا أن هذا الوزن المشاهد مقابلة من المتاع بقيمة كذا وهكذا ، بل لا يعرف الموازين تفصيلا حتى مرتبة نازلة من التفصيل الحقيقي ، بحيث يكون فيه تسامح قليل شخص البلدي بل شخص من بيده الميزان ، فإن البقال يعرف أن هذه وقعية أو حقة أو وزنة ، وأما أن كل منها أي مقدار من المثقال أو القرام فلا يعرفه هو أيضا ، بل لو عرفه وبالآخرة يصل إلى مرتبة لا يعلم أنه أي مقدار كالمثقال والقرام . وبالجملة لا وجه لما قاله المصنف ، من عدم كفاية الوزن مع علم أحدهما دون الآخر كأوزان العراق ، وعلى هذا فيصح معاملة الزوار الذين يجيؤون الأعتاب المقدسة ويعاملون مع أهلهم بأوزان لا يعرفون مقدارها . نعم قد تقدم سابقا بطلان المعاملة في صورة واحدة ، وهو أن يبيع كليا مثلا من الحنطة ونحوه على حساب كل من بدرهم أن كل حقة بدرهم ، فلا يعرف من الوزن إلا اسمه فقط من غير علم به بالمشاهدة ونحوها ، فتكون باطلة لكونها معاملة جزافية ، وهذا غير ما ذكرناه . وبالجملة المدار في صحة بيع الموزون والمكيل الذي فرضناه من الرواية هو صدق البيع بالوزن أو الكيل ، بحيث يعرف كل منهما أنه كيل أو وزن ، وأما معرفتهما تفصيلا فليس لها في الروايات عين ولا أثر كما هو واضح ، فافهم .

الكلام في المعدود إذا كان الكيل أو الوزن طريقا إليه

وأما المعدود فالكلام فيه بعينه مثل الكلام في المكيل والموزون ،