تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
حمله على ارضاء المالك باسقاط الخيار أو حملها على صورة الحبل خلاف الظاهر من الرواية جدا . وعلى هذا فيدور الأمر بين رفع اليد عن الرواية ورد علمها إلى أهلها ، وبين توجيهها على نحو لا ينافي ظاهرها ، والظاهر هو الثاني . والذي ينبغي أن يقال إنها راجعة إلى أمر عرفي متعارف بين الناس من المعاملة ، فإن من المتعارف في زماننا خصوصا بين الحمالين أنهم لا يقاطعون في مقام المعاملة على الثمن والأجرة ، بل يوكلون الأمر إلى المشتري والمستأجر ، ولكن من المقطوع من القرائن أن غرضهم في ذلك ليس هو حكم المشتري والمستأجر بحيث لو نقص عنها يطالبون القيمة السوقية وإذا زاد أو طابق الواقع فينطبق الثمن عليه ، ففي الحقيقة أن الثمن في أمثال هذه المعاملات أمر كلي ، وهو عنوان القيمة السوقية ، وما زاد الذي هو قابل الانطباق على القيمة الواقعية ، وما زاد دون الناقص عنها لخروجه عن دائرة الكلي . ونظير ذلك قد ذكرناه في تصوير الجامع في العبادات بين الصحيح والأعم ، وقلنا بامكان فرض كلي يكون قابل الانطباق على الكامل والناقص ، ومثلنا لذلك بلفظ الكلمة الموضوعة لما يكون مركبا من حرفين وصاعدا ، فإنها قابل الانطباق على ما يكون مركبا من حرفين أو ثلاثة أحرف أو أزيد . وأيضا مثلناه بكلمة الدار الموضوعة لعرصة المشتملة على الحائط والقبة الواحدة أو أكثر ، فلا مانع من أن يكون الأمر في المعاملة أيضا كذلك ، فالثمن في مثل المعاملة المذكورة هو الكلي المنطبق على القيمة السوقية والأكثر ، فيملك البايع لهذا الكلي . فالرواية الشريفة تدل على هذه القضية المتعارفة ، فلا وجه لرفع اليد