عنها أو تأويلها على نحو يكون اسقاطا لها ، فيكون حينئذ وجها لالزام
المشتري على رد الناقص ، لكونه أقل من القيمة التي وقع عليها البيع ،
فيقع قوله ( عليه السلام ) : فعليك - الخ موقعه .
ومن هنا ظهر بطلان ما ذهب إليه صاحب الحدائق أيضا ، من حمل
الرواية على القيمة السوقية ، لما عرفت أن الثمن هنا كلي ، وهو القيمة
السوقية وما فوقها كما لا يخفى .
وبالجملة فلو قال البايع : بعتك بسعر ما بعته ، أو علم المشتري بأن ما
اشتراه من البايع فليس ثمنه أزيد من القيمة السوقية ، فهي مضبوطة في
السوق وإن لم يعلم هو بالقيمة تفصيلا ، فلا دليل على فساد هذا البيع
للجهالة ، فإنها ليست على نحو تكون موجبة لعدم العلم بأن الثمن أو
المثمن مال أوليس بمال أقل أو أكثر على نحو يوجب الخطر بحيث
يتوقف العقلاء أيضا في اعتباره بيعا .
وإن كان هذا أيضا محل تأمل ، فإنه لا دليل على هذا وأنه بدون
المنشأ ، إلا أن يكون هنا اجماع على البطلان ، فما عن الإسكافي من
صحة البيع إذا قال البايع : بعتك بسعر ما بعته ، في غاية المتانة ، ولكن
قوله : ويكون للمشتري الخيار ، لا وجه له ، فإنه إن كان البيع غرريا فيكون
باطلا فليس له خيار وإن لم يكن غرريا فيصح وأيضا ليس له خيار ، كما
هو واضح .
4 - الكلام في اشتراط العلم بالمثمن
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : العلم بقدر المثمن كالمثمن شرط باجماع علمائنا .
أقول : اعتبروا العلماء العلم بمقدار المثمن بلا خلاف ، فلو باع ما
لا يعلم أنه أي مقدار فلا يجوز إلا إذا كان الجهل على نحو لا يضر ، كما إذا