تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
عنها أو تأويلها على نحو يكون اسقاطا لها ، فيكون حينئذ وجها لالزام المشتري على رد الناقص ، لكونه أقل من القيمة التي وقع عليها البيع ، فيقع قوله ( عليه السلام ) : فعليك - الخ موقعه . ومن هنا ظهر بطلان ما ذهب إليه صاحب الحدائق أيضا ، من حمل الرواية على القيمة السوقية ، لما عرفت أن الثمن هنا كلي ، وهو القيمة السوقية وما فوقها كما لا يخفى . وبالجملة فلو قال البايع : بعتك بسعر ما بعته ، أو علم المشتري بأن ما اشتراه من البايع فليس ثمنه أزيد من القيمة السوقية ، فهي مضبوطة في السوق وإن لم يعلم هو بالقيمة تفصيلا ، فلا دليل على فساد هذا البيع للجهالة ، فإنها ليست على نحو تكون موجبة لعدم العلم بأن الثمن أو المثمن مال أوليس بمال أقل أو أكثر على نحو يوجب الخطر بحيث يتوقف العقلاء أيضا في اعتباره بيعا . وإن كان هذا أيضا محل تأمل ، فإنه لا دليل على هذا وأنه بدون المنشأ ، إلا أن يكون هنا اجماع على البطلان ، فما عن الإسكافي من صحة البيع إذا قال البايع : بعتك بسعر ما بعته ، في غاية المتانة ، ولكن قوله : ويكون للمشتري الخيار ، لا وجه له ، فإنه إن كان البيع غرريا فيكون باطلا فليس له خيار وإن لم يكن غرريا فيصح وأيضا ليس له خيار ، كما هو واضح .

4 - الكلام في اشتراط العلم بالمثمن

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : العلم بقدر المثمن كالمثمن شرط باجماع علمائنا . أقول : اعتبروا العلماء العلم بمقدار المثمن بلا خلاف ، فلو باع ما لا يعلم أنه أي مقدار فلا يجوز إلا إذا كان الجهل على نحو لا يضر ، كما إذا