تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
بطلان البيع الغرري ، وبما أن الجهالة بقدر الثمن توجب الغرر والخطر فيكون البيع باطلا . وفيه أنه قد تقدم عدم تماميته سندا ودلالة ، فلا يكون مدركا للحكم المذكور . 3 - رواية حماد بن ميسرة الواردة في مورد خاص ، فإنه روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه : كره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ( 1 ) . فيه أن غاية ما يستفاد منها أن المعاملة المذكورة مكروهة ، فهي أعم من الحرمة ، على تقدير إرادة الحرمة منها فهي لا تدل على الفساد لعدم الملازمة بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية . فتحصل أنه لا دليل خاص على اعتبار العلم بقدر الثمن في البيع ، وعلى هذا فلا بد من التكلم في المسألة في جهتين : الأولى بحسب القواعد ، والثانية بحسب الرواية الواردة فيها : أما الجهة الأولى ، فإن كان المراد من الجهالة بقدر الثمن جهالة بأصل المالية ، بحيث لا يعلم البايع أنه أي مقدار ، بل ربما لا يدري أن ما جعل ثمنا في البيع أنه مال أوليس بمال ، فهذا لا شبهة في بطلانه ، فإن البيع مبادلة مال بمال وأن غرض المتعاملين تملك كل منهما مالا جديدا بإزاء ما يعطيه للآخر ولم يكن قبل هذه المعاملة مالكا له ، فإذا لم يدر أنه حصل له مال بذلك أو لا ومع الحصول أنه أي مقدار ، فيكون نقضا للغرض ، فكأنه لم يقع البيع فيكون باطلا . ولعل بطلان مثل هذا البيع ارتكازي للعقلاء ، فلا يعتبرونه بيعا ، وإن كان هذا أيضا محل تأمل ، لعدم اعتبار المالية في البيع ، ولعدم بطلان
هامش
1 - الكافي 5 : 198 ، التهذيب 7 : 58 ، عنهما الوسائل 18 : 81 ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 617 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني