تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
علم البايع بالمبيع ويبيعه على القيمة السوقية ، ويعلم المشتري أيضا أنه ما يشتريه على النحو المتعارف في السوق ، فإنه لا وجه هنا للبطلان إلا إذا كان هنا اجماع على البطلان . وتحقيق الكلام هنا في جهتين :

الجهة الأولى : في اعتبار العلم بالمكيل والموزون

الدليل عليه الوجوه المتقدمة المذكورة لاعتبار القدرة على التسليم وكون الجهالة والغرر موجبا للبطلان ، وقد عرفت الكلام فيها وما يرد عليها . ويمكن الاستدلال عليه أيضا بتقرير الإمام ( عليه السلام ) على عدم الجواز البيع جزافا في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه : سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد ، قال : لا بأس به ( 1 ) . فإن الظاهر من السؤال أن السائل اعتقد عدم جواز البيع جزافا وأنه كان من المرتكزات عنده وعند العرف ، ولذا سأل عن جواز الكيل في المعدود ، وقد قرر الإمام ( عليه السلام ) اعتقاده ولم ينبه على جواز البيع جزافا كما نبه على جواز البيع بالكيل في المعدود ، فيعلم من ذلك أن البيع جزافا لا يجوز ، والاستدلال بها أتم وأحسن من دليل نفي الغرر ونحوه ، وأما الثمن فهو كالمثمن للقطع بعدم الفرق بينهما .

الجهة الثانية : اعتبار الوزن أو الكيل في المكيل والموزون

المشهور بل المجمع عليه اعتبار الوزن أو الكيل في المكيل
هامش
1 - التهذيب 7 : 122 ، الكافي 5 : 193 ، الفقيه 3 : 140 ، عنهم الوسائل 17 : 348 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 622 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني