تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
القيمة السوقية لهذه الرواية ، وأولها المصنف بما ليس إلا اسقاطا لها في الحقيقة ، وقال : لكن التأويل فيها متعين لمنافاة ظاهرها لصحة البيع وفساده ، فلا يتوهم جواز التمسك بها لصحة هذا البيع ، إذ لو كان صحيحا لم يكن معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقق البيع بثمن خاص . نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل ، بناء على القول بالفساد ، بأن يراد من قوله : باعنيها بحكمي ، قطع المساومة على أن أقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري ، لكون رفاعة نخاسا وعالما بقيمة الجارية ، لأنه يبيع ويشتري الرقيق ثم قومها النخاس على نفسه بألف درهم معاطاة أو وكالة في الايجاب وأصالة في القبول ، وإنما لم يقبله المالك ، إما للغبن لخطأ النخاس في التقويم أو لخيار الحيوان ، بناء على ثبوته في الإماء والعبيد ، وقوله ( عليه السلام ) : إن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد - الخ . أما أن يراد لزوم ذلك عليه من باب ارضاء المالك إذا أراد الامساك فيسقط المشتري أي النخاس مثلا خيار المالك ببذل التفاوت ، بأن يقول : لا تفسخ المعاملة وسقط خيارك فاعطي التفاوت ( 1 ) ، وأما أن يحمل ذلك على صورة حصول الحمل بعد المس فصارت أم ولد وتعين عليه قيمتها إذا فسخ البايع . وهذا التأويل ليس إلا عبارة أخرى من اسقاط الرواية ، فإنه ليس فيها إشارة إلى الوكالة وكون المشتري وكيلا عنه ، أو كون المعاملة على سبيل المعاطاة ، على أن ظهور عليك ليس إلا الالزام على الرد ، وما ذكره من
هامش
1 - وما ذكره الإيرواني ، من أنه لا وجه لسقوط الخيار ببذل التفاوت ، من جهة توهم أن فاعل يسقط هو الخيار وعرفت أنه هو المالك - منه ( رحمه الله ) ، ( حاشية الإيرواني : 198 ) .