القيمة السوقية لهذه الرواية ، وأولها المصنف بما ليس إلا اسقاطا لها في
الحقيقة ، وقال :
لكن التأويل فيها متعين لمنافاة ظاهرها لصحة البيع وفساده ،
فلا يتوهم جواز التمسك بها لصحة هذا البيع ، إذ لو كان صحيحا لم يكن
معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقق البيع بثمن خاص .
نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل ، بناء على القول بالفساد ، بأن
يراد من قوله : باعنيها بحكمي ، قطع المساومة على أن أقومها على
نفسي بقيمتها العادلة في نظري ، لكون رفاعة نخاسا وعالما بقيمة
الجارية ، لأنه يبيع ويشتري الرقيق ثم قومها النخاس على نفسه بألف
درهم معاطاة أو وكالة في الايجاب وأصالة في القبول ، وإنما لم يقبله
المالك ، إما للغبن لخطأ النخاس في التقويم أو لخيار الحيوان ، بناء على
ثبوته في الإماء والعبيد ، وقوله ( عليه السلام ) : إن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه
كان عليك أن ترد - الخ .
أما أن يراد لزوم ذلك عليه من باب ارضاء المالك إذا أراد الامساك
فيسقط المشتري أي النخاس مثلا خيار المالك ببذل التفاوت ، بأن يقول :
لا تفسخ المعاملة وسقط خيارك فاعطي التفاوت ( 1 ) ، وأما أن يحمل ذلك
على صورة حصول الحمل بعد المس فصارت أم ولد وتعين عليه قيمتها
إذا فسخ البايع .
وهذا التأويل ليس إلا عبارة أخرى من اسقاط الرواية ، فإنه ليس فيها
إشارة إلى الوكالة وكون المشتري وكيلا عنه ، أو كون المعاملة على سبيل
المعاطاة ، على أن ظهور عليك ليس إلا الالزام على الرد ، وما ذكره من
هامش
1 - وما ذكره الإيرواني ، من أنه لا وجه لسقوط الخيار ببذل التفاوت ، من جهة توهم أن
فاعل يسقط هو الخيار وعرفت أنه هو المالك - منه ( رحمه الله ) ، ( حاشية الإيرواني : 198 ) .