تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
البيع الصبي ، فلا منشأ للبطلان غير ذلك إلا دليل نفي الغرر فقد عرفت الحال فيه ، غاية الأمر يثبت الخيار للمشتري ، نعم سيأتي في المسألة الثانية اعتبار العلم بالمثمن في صحيحة الحلبي ( 1 ) . ومن هذا القبيل بيع الثوب بدينار غير درهم ، كما ذكر في الرواية حماد بن ميسرة ، وإن كان المراد من الجهالة هو الجهل بمقدار الثمن مع العلم بالمالية وكونه بمقدار القيمة السوقية ، فلا شبهة في صحة البيع كما إذا باع الثوب بما يساوي القيمة السوقية ، فإن مثل هذا الجهل لا يوجب الغرر والخطر ولا أنه يوجب الجهل بأصل المالية ، غاية الأمر أنه لا يدري أن أي مقدار من المال للجهل بالقيمة السوقية . وأما الجهة الثانية ، فقد وردت رواية صحيحة في خصوص بيع الجارية ، ويستفاد منها صحة البيع ، قال رفاعة النخاس : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : ساومت رجلا بجارية ، فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها ، فأبى أن يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن ، فقال ( عليه السلام ) : أري أن تقوم الجارية بقيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد ما نقص من القيمة ، وإن كان ثمنها أقل مما بعثت إليه فهو له - الخبر ( 2 ) . وفي الحدائق التزم بصحة البيع بحكم المشتري وانصراف الثمن إلى
هامش
1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه : سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال : لا بأس ( التهذيب 7 : 122 ، الكافي 5 : 193 ، الفقيه 3 : 140 ، عنهم الوسائل 17 : 348 ) ، صحيحة . 2 - الفقيه 3 : 145 ، التهذيب 7 : 69 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 364 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 618 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني