كانت الضميمة من مال الغير ولم يقدر المشتري على العبد فلازم ذلك أن
يقع الثمن في مقابل الضميمة ولا يحصل لمالك العبد شئ ، فهذا
لا يمكن الالتزام به .
على أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : لا يصلح إلا أن
تشتري معه شيئا ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك ( 1 ) ، هو أن
الضميمة من مال مالك العبد ، فإن معنى أشتري منك معناه أن المال ماله ،
ولو كان من مال الغير فليس الشراء منه بل لمالكه ، فإن البايع في الحقيقة
في البيع الفضولي هو المالك بإجازته وامضائه ، وإنما الفضولي مجري
للعقد فقط ، فافهم .
3 - الكلام في اشتراط العلم بالثمن
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا ، فلو باع بحكم
أحدهما بطل اجماعا .
أقول : استدل على اعتبار هذا الشرط بوجوه :
1 - الاجماع ، فإنه ذكر غير واحد من الأعاظم : أن كل بيع لم يذكر فيه
الثمن فإنه باطل بلا خلاف بين المسلمين ( 2 ) .
وفيه أن الاجماع وإن كان مسلما ، ولكن المظنون أن الأصل فيه
النبوي المشهور بين الفريقين : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، فليس
هنا اجماع تعبدي .
2 - النبوي المذكور ، فإنه استدل به الفقهاء من الشيعة والسنة على
هامش
1 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ،
موثقة .
2 - راجع جواهر الكلام 22 : 406 .