تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
كانت الضميمة من مال الغير ولم يقدر المشتري على العبد فلازم ذلك أن يقع الثمن في مقابل الضميمة ولا يحصل لمالك العبد شئ ، فهذا لا يمكن الالتزام به . على أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : لا يصلح إلا أن تشتري معه شيئا ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك ( 1 ) ، هو أن الضميمة من مال مالك العبد ، فإن معنى أشتري منك معناه أن المال ماله ، ولو كان من مال الغير فليس الشراء منه بل لمالكه ، فإن البايع في الحقيقة في البيع الفضولي هو المالك بإجازته وامضائه ، وإنما الفضولي مجري للعقد فقط ، فافهم .

3 - الكلام في اشتراط العلم بالثمن

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا ، فلو باع بحكم أحدهما بطل اجماعا . أقول : استدل على اعتبار هذا الشرط بوجوه : 1 - الاجماع ، فإنه ذكر غير واحد من الأعاظم : أن كل بيع لم يذكر فيه الثمن فإنه باطل بلا خلاف بين المسلمين ( 2 ) . وفيه أن الاجماع وإن كان مسلما ، ولكن المظنون أن الأصل فيه النبوي المشهور بين الفريقين : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، فليس هنا اجماع تعبدي . 2 - النبوي المذكور ، فإنه استدل به الفقهاء من الشيعة والسنة على
هامش
1 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ، موثقة . 2 - راجع جواهر الكلام 22 : 406 .