تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
فحينئذ يتبدل الحكم بأنه مع تلف الضميمة لا يحكم بالفساد كما هو واضح .
6 - لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا على العقد هل له أن يرجع إلى الأرش أم لا ؟ ثم بقي هنا فرعان قد أشار إليهما المصنف : الأول : أنه لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا على العقد ، فإنه لا شبهة في كونه مخيرا بين الفسخ والامضاء ، وإنما الكلام في أنه هل له أن يرجع إلى الأرش أم لا ؟ فنسب المصنف القول بجواز الرجوع إلى الأرش إلى قول ، مشعرا بكونه محل الخلاف ، والظاهر أنه لا شبهة فيه ، فإنه لا اشكال في كون المشتري مخيرا بين الفسخ والامضاء بدون الأرش أو معه في موارد ظهور المبيع معيبا ، ولا خصوصية للمقام حتى توجب عدم جواز رجوعه إلى الأرش ، إلا ما ربما يتوهم من أن الأرش جزء من الثمن واقع بإزاء وصف الصحة ، ومع عدم القدرة على العبد لا يقع شئ من الثمن بإزاء العبد ليسترجع بعنوان الأرش ويحصل جزء من الثمن ، بل مجموع الثمن مع عدم القدرة على العبد واقع في قابل الضميمة . ولكن هذا التوهم فاسد ، فإن وقوع مجموع الثمن مقابل الضميمة إنما هو بعد اليأس من العبد بحيث يكون في حكم التالف لا مطلقا ، والفرض أن العيب كان سابقا على العقد ، فحين وقوع العقد على العبد مع الضميمة كان المجموع في مقابل الثمن ، فيكون الثمن مقسطا على العبد والضميمة معا ، فيكون المقام كسائر موارد ظهور العيب في المبيع فيتمسك بعمومات ما دل على كون المشتري مخيرا بين أخذ الأرش والامضاء بدونه وبين الفسخ .