فحينئذ يتبدل الحكم بأنه مع تلف الضميمة لا يحكم بالفساد كما هو
واضح .
6 - لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا على العقد هل له أن يرجع إلى
الأرش أم لا ؟
ثم بقي هنا فرعان قد أشار إليهما المصنف :
الأول : أنه لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا على العقد ، فإنه
لا شبهة في كونه مخيرا بين الفسخ والامضاء ، وإنما الكلام في أنه هل له
أن يرجع إلى الأرش أم لا ؟
فنسب المصنف القول بجواز الرجوع إلى الأرش إلى قول ، مشعرا
بكونه محل الخلاف ، والظاهر أنه لا شبهة فيه ، فإنه لا اشكال في كون
المشتري مخيرا بين الفسخ والامضاء بدون الأرش أو معه في موارد
ظهور المبيع معيبا ، ولا خصوصية للمقام حتى توجب عدم جواز
رجوعه إلى الأرش ، إلا ما ربما يتوهم من أن الأرش جزء من الثمن واقع
بإزاء وصف الصحة ، ومع عدم القدرة على العبد لا يقع شئ من الثمن
بإزاء العبد ليسترجع بعنوان الأرش ويحصل جزء من الثمن ، بل مجموع
الثمن مع عدم القدرة على العبد واقع في قابل الضميمة .
ولكن هذا التوهم فاسد ، فإن وقوع مجموع الثمن مقابل الضميمة إنما
هو بعد اليأس من العبد بحيث يكون في حكم التالف لا مطلقا ، والفرض
أن العيب كان سابقا على العقد ، فحين وقوع العقد على العبد مع الضميمة
كان المجموع في مقابل الثمن ، فيكون الثمن مقسطا على العبد
والضميمة معا ، فيكون المقام كسائر موارد ظهور العيب في المبيع
فيتمسك بعمومات ما دل على كون المشتري مخيرا بين أخذ الأرش
والامضاء بدونه وبين الفسخ .