تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وعلى هذا فينحل الثمن إلى كل من الضميمة والآبق كسائر موارد اجتماع الشيئين في بيع واحد ، فيكون كل واحد منهما أجنبيا عن الآخر ، وهذا الانحلال لا يوجب رفع الحكم الثابت في الابتداء من توقف صحة بيع الآبق على بيع الضميمة معه ، فإن مقتضى العمومات مع الشك في الصحة والفساد محكمة . وهذا توضيح كلام المصنف بإضافة اجمالا ، فتأمل فإن عبارته مغلقة ، ثم استظهر من النص الوجه الأول ، بدعوى أن الظاهر من النص أن لا يقابل الآبق بجزء من الثمن أصلا ، ولا يوضع له شئ منه أبدا على تقدير عدم الظفر به . وهذا هو الظاهر ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقد ر كان الذي نقده فيما اشترى معه ، ظاهر في أنه لا بد وأن يكون هناك شئ يقع الثمن في مقابله مع عدم القدرة على الآبق حدوثا وبقاء ، فإنه لولا ذلك فبمجرد وقوع البيع لا بد وأن يجوز التقسيط ، مع أنه ليس كذلك ، بل لا بد وأن تستمر الضميمة ما دام لم يحصل الآبق ولم يصل إلى العبد ، ومن الواضح أنه مع تلف الضميمة ليس هنا بالفعل شئ أن يكون الثمن في مقابله مع عدم القدرة على العبد ، ليشمل عليه قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان الذي نقده فيما اشترى معه ، فعليه فيحكم بالبطلان وإن كان مقتضى القاعدة هو الصحة بعد تحققه صحيحا ، للعمومات الدالة على صحة البيع كما عرفت في توضيح كلام المصنف . وبالجملة الذي يتحصل لنا من الرواية هو أن الضميمة ما لم تصل إلى المشتري قبل أن يصل الآبق إليه لا طريق للحكم بصحة البيع وإن استمر إلى مدة بعيدة ، فإن في كل آن لوحظ البيع يصدق أنه ليس هنا شئ يكون الثمن في مقابله ، فإذا وصلت الضميمة إليه انتهى أمد ذلك الحكم ،