محكمة ، وإنما الدليل على بطلان بيع السفيه ، وهو لمحجوريته عن
التصرف ، على أنه قد يكون سفهيا ، أي فيما كان ما جعله من الثمن في
مقابل العبد زائدا وبالمقدار الواقع في مقابل غير الآبق ، وأما إذا كان
بمقدار أربعة فلس فلا سفه فيه ، بل ربما يحصل له نفع عظيم من ذلك كما
لا يخفى .
وأما الرواية ، فلا مانع من شمول قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر - الخ ،
على صورة اليأس أيضا ، فإن احتمال الوصول معه باق على حاله ،
وكذلك لا مانع من شمول السؤال على ذلك ، فإنه لا مانع من المطالبة مع
اليأس لاحتمال الوصول إليه .
وأما القطع بعدم الرجوع ، فهل يصح البيع هنا مع الضميمة أم لا ؟
الظاهر أنه لا مانع عنه هنا أيضا ، وذلك أن قوله ( عليه السلام ) : وإن لم يقدر على
العبد كان ما نقده فيما اشتراه معه ، وإن لم يكن شاملا لصورة القطع بعدم
الرجوع .
ولكن الظاهر من الرواية عدم اختصاص الجواز بذلك ، فإن الظاهر منها
أن المثمن يقع في مقابل الضميمة ، وكذلك كون الضميمة قابلا لأن يقع
في مقابل الثمن ولا يذهب هدرا ، فكون الثمن صالحا لأن يقع في مقابل
الضميمة حكم كلي نحو القضية الحقيقية ، وإنما سأل السائل عن فرد من
ذلك لا أن الرواية مسوقة لبيان حكم قضية شخصية في مورد خاص
بحيث لا يمكن التعدي منه إلى غيره ، ولذا ذكر في السؤال أن الرجل قد
يشتري العبد الآبق .
وبالجملة الظاهر من الرواية أن بيع العبد الآبق مع الضميمة مطلقا
صحيحة ، سواء كان رجوعه مرجوا أو لا ، بل يصح مع القطع بعدم
الرجوع كما عرفت .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 607
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٠٧