تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
محكمة ، وإنما الدليل على بطلان بيع السفيه ، وهو لمحجوريته عن التصرف ، على أنه قد يكون سفهيا ، أي فيما كان ما جعله من الثمن في مقابل العبد زائدا وبالمقدار الواقع في مقابل غير الآبق ، وأما إذا كان بمقدار أربعة فلس فلا سفه فيه ، بل ربما يحصل له نفع عظيم من ذلك كما لا يخفى . وأما الرواية ، فلا مانع من شمول قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر - الخ ، على صورة اليأس أيضا ، فإن احتمال الوصول معه باق على حاله ، وكذلك لا مانع من شمول السؤال على ذلك ، فإنه لا مانع من المطالبة مع اليأس لاحتمال الوصول إليه . وأما القطع بعدم الرجوع ، فهل يصح البيع هنا مع الضميمة أم لا ؟ الظاهر أنه لا مانع عنه هنا أيضا ، وذلك أن قوله ( عليه السلام ) : وإن لم يقدر على العبد كان ما نقده فيما اشتراه معه ، وإن لم يكن شاملا لصورة القطع بعدم الرجوع . ولكن الظاهر من الرواية عدم اختصاص الجواز بذلك ، فإن الظاهر منها أن المثمن يقع في مقابل الضميمة ، وكذلك كون الضميمة قابلا لأن يقع في مقابل الثمن ولا يذهب هدرا ، فكون الثمن صالحا لأن يقع في مقابل الضميمة حكم كلي نحو القضية الحقيقية ، وإنما سأل السائل عن فرد من ذلك لا أن الرواية مسوقة لبيان حكم قضية شخصية في مورد خاص بحيث لا يمكن التعدي منه إلى غيره ، ولذا ذكر في السؤال أن الرجل قد يشتري العبد الآبق . وبالجملة الظاهر من الرواية أن بيع العبد الآبق مع الضميمة مطلقا صحيحة ، سواء كان رجوعه مرجوا أو لا ، بل يصح مع القطع بعدم الرجوع كما عرفت .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 607 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني