مع الضميمة تخصيص لعدم جواز بيع ما لا يقدر على تسليمه على مسلك
المشهور ، فإن مقتضى القاعدة بطلان البيع ولو جعل مجهول الحصول
جزء المبيع ، لأن جعل جزء من الثمن مقابل المجهول غرري .
وأما على مسلكنا ، فالحكم الثابت على جواز بيع الآبق مع الضميمة من
الأول مضيق ، فيكون عدم جواز بيعه بدون الضميمة تخصيصا
للعمومات ، وقد ورد روايتان تدلان على عدم جواز بيع العبد الآبق بدون
الضميمة .
الأولى : صحيحة رفاعة قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أيصلح لي أن
أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ، قال : لا يصلح
شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم
جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( 1 ) .
فهذه الرواية مختص بالبيع .
والرواية الثانية موثقة سماعة فهي أوسع منها ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن
يشتري معه شيئا ، فيقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا
درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 2 ) .
فإن ذيل الرواية من التعليل لا يختص بالبيع بل يجري في غيره أيضا
كما لا يخفى .
فمقتضى الروايتين أن بيع العبد الآبق منفردا لا يجوز ، مع أن فيه نفعا
وهو الانتفاع به بالعتق ، وأما غير العبد الآبق فلا يجوز بيعه بدون الضميمة
هامش
1 - الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 353 ، صحيحة .
2 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ،
موثقة .