تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
مع الضميمة تخصيص لعدم جواز بيع ما لا يقدر على تسليمه على مسلك المشهور ، فإن مقتضى القاعدة بطلان البيع ولو جعل مجهول الحصول جزء المبيع ، لأن جعل جزء من الثمن مقابل المجهول غرري . وأما على مسلكنا ، فالحكم الثابت على جواز بيع الآبق مع الضميمة من الأول مضيق ، فيكون عدم جواز بيعه بدون الضميمة تخصيصا للعمومات ، وقد ورد روايتان تدلان على عدم جواز بيع العبد الآبق بدون الضميمة . الأولى : صحيحة رفاعة قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ، قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( 1 ) . فهذه الرواية مختص بالبيع . والرواية الثانية موثقة سماعة فهي أوسع منها ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا ، فيقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 2 ) . فإن ذيل الرواية من التعليل لا يختص بالبيع بل يجري في غيره أيضا كما لا يخفى . فمقتضى الروايتين أن بيع العبد الآبق منفردا لا يجوز ، مع أن فيه نفعا وهو الانتفاع به بالعتق ، وأما غير العبد الآبق فلا يجوز بيعه بدون الضميمة
هامش
1 - الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 353 ، صحيحة . 2 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ، موثقة .