2 - اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها مستقلا
أنه يعتبر كون الضميمة مما يصح بيعها مستقلا ، لظهور الرواية في
ذلك ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشتراه معه ، ظاهر
بل صريح في كون الضميمة عما يكون قابلا لأن يقع عليه البيع ، فلو
لم يصح بيعه إما لعدم النفع عرفا كالخنفساء والجعلان ونحوهما ، أو
لعدم النفع فيه شرعا كالخمر والخنزير والميتة ، وأما لكونه مال الغير ،
فلا يصح أن يقع ضميمة ، فإن ما لا يصح بيعه مستقلا لا يصح بيعه مع
الضميمة أيضا .
3 - اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها منفردا
أن يصح بيعها منفردا ، فما لا يصح بيعه كذلك كالعبد الآبق فهل يصح
بيعه أو لا ؟ ففيه خلاف ، فقد استشكل المصنف فيه ، من جهة عدم
شمول الرواية له ، وساعده شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، ولكن اختار الأستاذ المنع
من جهة اقتضاء مناسبة الحكم والموضوع ذلك المعنى ، فإن ما لا يصح
بيعه مستقلا فكيف يصح مع ضمه بمثله ، فلا يفيد انضمام ما لا يصح بيعه
بمثله الحكم بالجواز ، بل يكون هو أيضا مثله كما هو واضح .
ولكن ما أدري كيف لاحظوا الرواية حتى حكموا بعدم دلالتها على
ذلك ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه ، أقوى
ظهور في الاشتراط ، فإن الظاهر منه أنه لا بد وأن يكون هنا شئ يقع
الثمن في مقابله مع عدم القدرة على الوصول إلى الآبق ، وإذا كانت
الضميمة أيضا مثله فلا شئ هنا ليقع الثمن في مقابله ، فلا يصدق عليه
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 495 .