تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

2 - اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها مستقلا

أنه يعتبر كون الضميمة مما يصح بيعها مستقلا ، لظهور الرواية في ذلك ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشتراه معه ، ظاهر بل صريح في كون الضميمة عما يكون قابلا لأن يقع عليه البيع ، فلو لم يصح بيعه إما لعدم النفع عرفا كالخنفساء والجعلان ونحوهما ، أو لعدم النفع فيه شرعا كالخمر والخنزير والميتة ، وأما لكونه مال الغير ، فلا يصح أن يقع ضميمة ، فإن ما لا يصح بيعه مستقلا لا يصح بيعه مع الضميمة أيضا .

3 - اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها منفردا

أن يصح بيعها منفردا ، فما لا يصح بيعه كذلك كالعبد الآبق فهل يصح بيعه أو لا ؟ ففيه خلاف ، فقد استشكل المصنف فيه ، من جهة عدم شمول الرواية له ، وساعده شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، ولكن اختار الأستاذ المنع من جهة اقتضاء مناسبة الحكم والموضوع ذلك المعنى ، فإن ما لا يصح بيعه مستقلا فكيف يصح مع ضمه بمثله ، فلا يفيد انضمام ما لا يصح بيعه بمثله الحكم بالجواز ، بل يكون هو أيضا مثله كما هو واضح . ولكن ما أدري كيف لاحظوا الرواية حتى حكموا بعدم دلالتها على ذلك ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه ، أقوى ظهور في الاشتراط ، فإن الظاهر منه أنه لا بد وأن يكون هنا شئ يقع الثمن في مقابله مع عدم القدرة على الوصول إلى الآبق ، وإذا كانت الضميمة أيضا مثله فلا شئ هنا ليقع الثمن في مقابله ، فلا يصدق عليه
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 495 .