تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه ، فإن المستفاد من الرواية أن ثمنه لا يذهب هدرا ، وأما مع كون الضميمة مثل الآبق فيذهب الثمن هدرا . وأما إذا كانت الضميمة منفعة ، فإن كان الغرض وصول شئ إلى المشتري بحيث لا يذهب ثمنه هدرا مع عدم التمكن من العبد وكان صالحا لأن يقع في مقابل الثمن وإن لم يكن ذلك بعنوان البيع ، فلا شبهة في صحة ذلك ، وإن كان النظر هو التعبد بالرواية واستفادة حكمه منها فلا يجوز ، فإن الموجود فيها : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه . ومن الواضح أن الشراء لا يصدق في نقل المنافع ، لما عرفت في أول البيع أن البيع إنما هو لنقل الأعيان فلا يطلق في نقل المنافع ، كما أن الإجازة إنما هو لنقل المنافع فلا تطلق في نقل الأعيان ، فكما لا يجوز بيعها مستقلة فكذلك لا يجوز بيعها منضمة أيضا . وبالجملة أنه يعتبر في الضميمة أن تكون جائز البيع في نفسها على انفرادها كما عرفت .

4 - هل ينتقل العبد إلى المشتري من حين البيع ؟

ومن جملة ما يقع الكلام فيه أنه هل ينتقل العبد إلى المشتري من حين البيع ، بحيث إذا تلف قبل وصوله إلى المشتري تلف في ملك المشتري ، أو كان البيع مراعي إلى أن يتمكن المشتري منه ، فإذا تمكن صح البيع في المجموع ، وإلا تقع المعاوضة بين الضميمة والثمن ؟ ظاهر المحكي عن كاشف الرموز هو الثاني ، ولكن ظاهر ذيل كلامه هو الأول كما ذهب إليه المشهور ، وهو الأقوى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 609 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني