قوله ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه ، فإن المستفاد من
الرواية أن ثمنه لا يذهب هدرا ، وأما مع كون الضميمة مثل الآبق فيذهب
الثمن هدرا .
وأما إذا كانت الضميمة منفعة ، فإن كان الغرض وصول شئ إلى
المشتري بحيث لا يذهب ثمنه هدرا مع عدم التمكن من العبد وكان
صالحا لأن يقع في مقابل الثمن وإن لم يكن ذلك بعنوان البيع ، فلا شبهة
في صحة ذلك ، وإن كان النظر هو التعبد بالرواية واستفادة حكمه منها
فلا يجوز ، فإن الموجود فيها : فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى
معه .
ومن الواضح أن الشراء لا يصدق في نقل المنافع ، لما عرفت في أول
البيع أن البيع إنما هو لنقل الأعيان فلا يطلق في نقل المنافع ، كما أن
الإجازة إنما هو لنقل المنافع فلا تطلق في نقل الأعيان ، فكما لا يجوز
بيعها مستقلة فكذلك لا يجوز بيعها منضمة أيضا .
وبالجملة أنه يعتبر في الضميمة أن تكون جائز البيع في نفسها على
انفرادها كما عرفت .
4 - هل ينتقل العبد إلى المشتري من حين البيع ؟
ومن جملة ما يقع الكلام فيه أنه هل ينتقل العبد إلى المشتري من حين
البيع ، بحيث إذا تلف قبل وصوله إلى المشتري تلف في ملك المشتري ،
أو كان البيع مراعي إلى أن يتمكن المشتري منه ، فإذا تمكن صح البيع في
المجموع ، وإلا تقع المعاوضة بين الضميمة والثمن ؟
ظاهر المحكي عن كاشف الرموز هو الثاني ، ولكن ظاهر ذيل كلامه هو
الأول كما ذهب إليه المشهور ، وهو الأقوى .