تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

2 - الكلام في بيع الآبق مع الضميمة

1 - جواز البيع منوط برجاء رجوع العبد أم لا ؟

هل يجوز بيع الآبق مع الضميمة مطلقا ، سواء كان رجوع العبد مرجوا أم غير مرجو ، أو لا يجوز إلا إذا كان مرجو الرجوع ، فقد اختار المصنف الثاني ، وتبعه شيخنا الأستاذ ( 1 ) . وقد استدل المصنف عليه بأن ظاهر السؤال في الرواية الأولى هو ذلك ، حيث قال الراوي : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة أعطيهم الثمن وأطلبها ، فإن الظاهر من كلمة اطلبها أن الوصول إليها مرجو ، وإلا لما كان وجه للطلب ، وكذلك ظاهر الجواب في الرواية الثانية ، حيث قال ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشتراه معه ، فإن الظاهر من كلمة : فإن لم يقدر أن الوصول إليه حين البيع كان مرجوا وإلا لم يكن وجه لهذا الكلام ، ثم قال : إن ذلك هو ظاهر معاقد الاجماعات المنقولة . ثم استدل على البطلان في صورة اليأس بوجهين آخرين : الأول : إن بذل جزء من الثمن في مقابله أكل للمال بالباطل ، والثاني : إنه بيع سفهي وإلا لجاز بيعه مستقلا ، فالمانع من استقلاله مانع عن جعله جزءا من الثمن في مقابله . أقول : أما قضية لزوم كونه أكلا للمال بالباطل ، فقد عرفت أن آية النهي عن أكل المال بالباطل مختصة بالأسباب الفاسدة كالقمار ونحوه مقابل الأسباب الصحيحة ، فلا تدل على شرائط العوضين ، وأما الثاني فقد عرفت عدم الدليل على بطلان بيع السفهي ، بل العمومات بالنسبة إليه
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 492 .