2 - الكلام في بيع الآبق مع الضميمة
1 - جواز البيع منوط برجاء رجوع العبد أم لا ؟
هل يجوز بيع الآبق مع الضميمة مطلقا ، سواء كان رجوع العبد مرجوا
أم غير مرجو ، أو لا يجوز إلا إذا كان مرجو الرجوع ، فقد اختار المصنف
الثاني ، وتبعه شيخنا الأستاذ ( 1 ) .
وقد استدل المصنف عليه بأن ظاهر السؤال في الرواية الأولى هو
ذلك ، حيث قال الراوي : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة
أعطيهم الثمن وأطلبها ، فإن الظاهر من كلمة اطلبها أن الوصول إليها
مرجو ، وإلا لما كان وجه للطلب ، وكذلك ظاهر الجواب في الرواية
الثانية ، حيث قال ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما
اشتراه معه ، فإن الظاهر من كلمة : فإن لم يقدر أن الوصول إليه حين
البيع كان مرجوا وإلا لم يكن وجه لهذا الكلام ، ثم قال : إن ذلك هو ظاهر
معاقد الاجماعات المنقولة .
ثم استدل على البطلان في صورة اليأس بوجهين آخرين : الأول : إن
بذل جزء من الثمن في مقابله أكل للمال بالباطل ، والثاني : إنه بيع سفهي
وإلا لجاز بيعه مستقلا ، فالمانع من استقلاله مانع عن جعله جزءا من الثمن
في مقابله .
أقول : أما قضية لزوم كونه أكلا للمال بالباطل ، فقد عرفت أن آية النهي
عن أكل المال بالباطل مختصة بالأسباب الفاسدة كالقمار ونحوه مقابل
الأسباب الصحيحة ، فلا تدل على شرائط العوضين ، وأما الثاني فقد
عرفت عدم الدليل على بطلان بيع السفهي ، بل العمومات بالنسبة إليه
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 492 .