فإن الظاهر من الرواية : قد يشتري الرجل العبد وهو آبق ، قال ( عليه السلام ) :
لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا ، فيقول : أشتري منك هذا الشئ
وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 1 ) ، هو
أن البيع والشراء قد تما وتحققا من حين البيع ، فإذا لم يقدر المشتري
عليه فيقع الثمن في مقابل الضميمة ، فليس فيها اشعار بالتعليق كما هو
واضح ، هذا لا شبهة فيه .
نعم لو بقي على إباقه بحيث صار في حكم التالف يكون ذلك من البايع ،
بمقتضى قاعدة كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال البايع ، كما سيأتي
في أحكام القبض .
وأما قوله ( عليه السلام ) : كان الذي نقده فيما اشترى معه ، صريح في صحة
البيع وكون الآبق ملكا للمشتري ، فيكون ذهابه منه ومن كيسه ، فيكون
هذا المورد تخصيصا للقاعدة المذكورة .
وبالجملة ظاهر الرواية أن التلف إنما هو في ملك المشتري لحصول
البيع من الأول ، ولكن كان مقتضاه أن يكون ذاهبا من كيس البايع لقاعدة
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه ، ولكن ذيل الرواية أثبت
الحكم على خلاف القاعدة تخصيصا لها ودل على كونه ذاهبا من كيس
المشتري كما هو واضح .
بيان آخر لهذا المورد
ولو تلف العبد الآبق قبل اليأس بحصوله ، أو كان اليأس في حكم
التلف كما تقدم من المصنف وإن لم نقبله ، أو تلف بعد اليأس ، فهل يكون
هامش
1 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ،
موثقة .