تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فإن الظاهر من الرواية : قد يشتري الرجل العبد وهو آبق ، قال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا ، فيقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 1 ) ، هو أن البيع والشراء قد تما وتحققا من حين البيع ، فإذا لم يقدر المشتري عليه فيقع الثمن في مقابل الضميمة ، فليس فيها اشعار بالتعليق كما هو واضح ، هذا لا شبهة فيه . نعم لو بقي على إباقه بحيث صار في حكم التالف يكون ذلك من البايع ، بمقتضى قاعدة كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال البايع ، كما سيأتي في أحكام القبض . وأما قوله ( عليه السلام ) : كان الذي نقده فيما اشترى معه ، صريح في صحة البيع وكون الآبق ملكا للمشتري ، فيكون ذهابه منه ومن كيسه ، فيكون هذا المورد تخصيصا للقاعدة المذكورة . وبالجملة ظاهر الرواية أن التلف إنما هو في ملك المشتري لحصول البيع من الأول ، ولكن كان مقتضاه أن يكون ذاهبا من كيس البايع لقاعدة كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه ، ولكن ذيل الرواية أثبت الحكم على خلاف القاعدة تخصيصا لها ودل على كونه ذاهبا من كيس المشتري كما هو واضح .

بيان آخر لهذا المورد

ولو تلف العبد الآبق قبل اليأس بحصوله ، أو كان اليأس في حكم التلف كما تقدم من المصنف وإن لم نقبله ، أو تلف بعد اليأس ، فهل يكون
هامش
1 - التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ، موثقة .