تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وأما في صورة الجهل بالمدة المذكورة ، فذكر المصنف صحة البيع مع الخيار للمشتري لفوات منفعة العين في المدة المذكورة . ولكن الظاهر هو عدم الصحة ، وذلك فإن كلا الدليلين أي النبويين شاملان للمقام ، أما النبوي الأول فلتحقق الغرر أي الخطر فإن عدم وصول المبيع مثلا إلى المشتري في هذه المدة وانتفاء المنافع كسنة خطر على المشتري ، فيكون من أوضح موارد بيع الغرر فيفسد ، بناء على اعتبار الشرط وكون النبوي دليلا في المقام ، وأما النبوي الثاني فلأن البايع غير مسلط على التسليم في هذه المدة ، فيكون هو أيضا شاملا للمورد ، ولا يقاس ذلك بصورة العلم ، فإنه وإن كان أيضا غير قادر على التسليم في المدة ولكنه قلنا بخروجه عن تحته من جهة كونه في قوة الاشتراط ، أي اشتراط تأخير المثمن فلا يضر بالصحة ، وهذا بخلاف المقام . وعلى هذا فلا وجه لما زعمه المصنف ، من كون المعاملة في صورة الجهل صحيحة مع كون المشتري على خيار فيه . ومن هنا ظهر حكم صورة كون المدة مجهولة وغير مضبوطة ، وهذا كبيع العبد المنفذ إلى هند لقضاء حاجة لا يعلم وقت رجوعه ، فلا وجه لما ذكره المصنف هنا من الاشكال ، كما لا وجه لما جعله من الفرق بين هذه الصور ، حيث استشكل في صحة البيع وصورة الجهل بالمدة مع كونها مضبوطة حيث حكم بالصحة مع الخيار .
إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين لا القدرة الواقعية قوله ( رحمه الله ) : ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ، لأن الغرر لا يندفع بمجرد القدرة الواقعية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 588 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني